بالمسوط والمسواط (١) بسوط ، وهو خشبة يحرك بها ما فيها ليختلط ، ومنه حديث علي (ع) (٢) : لتساطن سوط القدر (٣).
قوله عليهالسلام : حتى يعود أسفلكم أعلاكم .. أي كفاركم مؤمنين ، وفجاركم متقين ، وبالعكس ، أو ذليلكم عزيزا وعزيزكم ذليلا ، موافقا لبعض الاحتمالات السابقة.
قوله عليهالسلام : وليسبقن سابقون كانوا قصروا .. يعنى عليهالسلام به قوما قصروا في أول الأمر في نصرته ثم نصروه واتبعوه ، أو قوما قصروا في نصرة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وأعانوه صلوات الله عليه.
قوله عليهالسلام : وليقصرن سابقون كانوا سبقوا .. يجري فيه الاحتمالان السابقان ، والأول فيهما أظهر كطلحة والزبير وأضرابهما ، حيث كانوا عند غصب الخلافة يدعون أنهم من أعوانه صلوات الله عليه ، وعند البيعة أيضا ابتدوا بالبيعة وكان مطلوبهم الدنيا ، فلما لم يتيسر لهم كانوا أول من خالفه وحاربه.
قوله عليهالسلام : والله ما كتمت وشمة .. أي كلمة (٤) مما أخبرني به الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في هذه الواقعة ، أو مما أمرت بإخباره مطلقا ، ويمكن أن يقرأ على البناء للمجهول ، أي لم يكتم عني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شيئا ، والأول أظهر.
قال الجزري : في حديث علي (ع) (٥) : والله ما كتمت وشمة .. أي كلمة (٦) انتهى. وفي بعض الروايات : وسمة ـ بالسين المهملة ـ ، أي ما كتمت علامة (٧)
__________________
(١) في (س) الكلمة مشوشة ، ولا توجد فيه : بالمسوط والمسواط.
(٢) في المصدر جاءت الترضية بدلا من : التسليم ، وفي لسان العرب التكريم بدلا منه.
(٣) النهاية ٢ ـ ٤٢١ ، وانظر : لسان العرب ٧ ـ ٣٢٦.
(٤) نص عليه في مجمع البحرين ٦ ـ ١٨٤ ، والصحاح ٥ ـ ٢٠٥٢.
(٥) لا يوجد التسليم في النهاية.
(٦) النهاية ٥ ـ ١٨٩.
(٧) قال في الصحاح ٥ ـ ٢٠٥١ : وسمته وسما وسمة : إذا أثرت فيه بسمة وكي ، والهاء عوض
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

