( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (١). فنظر أبو بكر بن أبي قحافة إلى عمر بن الخطاب (٢) وقال : ما تقول؟ فقال عمر : ومن (٣) اليتامى والمساكين وأبناء السبيل؟ فقالت فاطمة (ع) : اليتامى (٤) الذين يأتمون (٥) بالله وبرسوله وبذي القربى ، والمساكين الذين أسكنوا معهم في الدنيا والآخرة ، وابن السبيل الذي يسلك مسلكهم. قال عمر : فإذا الخمس والفيء كله لكم ولمواليكم وأشياعكم؟! فقالت فاطمة عليهاالسلام : أما فدك فأوجبها الله لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا ، وأما الخمس فقسمه الله لنا ولموالينا وأشياعنا كما يقرأ (٦) في كتاب الله. قال عمر : فما لسائر المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان (٧)؟ قالت فاطمة : إن كانوا موالينا ومن أشياعنا (٨) فلهم الصدقات التي قسمها الله وأوجبها في كتابه ، فقال الله عز وجل : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ ) (٩) .. إلى آخر القصة ، قال عمر : فدك لك خاصة والفيء لكم ولأوليائكم؟ ما أحسب أصحاب محمد يرضون (١٠) بهذا!! قالت فاطمة : فإن الله عز وجل رضي بذلك ، ورسوله رضي به (١١) ، وقسم على الموالاة والمتابعة لا على المعاداة والمخالفة ، ومن عادانا فقد عادى الله ، ومن خالفنا فقد خالف الله ، ومن
__________________
(١) الشورى : ٢٣.
(٢) من قوله : ابن أبي .. إلى الخطاب ، لا يوجد في الكشكول.
(٣) في المصدر : من ذي القربى ومن ..
(٤) اليتامى ، لا يوجد في الكشكول.
(٥) في المصدر : يؤمنون.
(٦) في الكشكول : تقرأ.
(٧) في المصدر : لهم بإحسان.
(٨) في الكشكول : من موالينا وأشياعنا.
(٩) التوبة : ٦٠.
(١٠) في المصدر : أن أصحاب رسول الله يرضون.
(١١) في الكشكول : ورضي له.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

