قال : نعم ، قال : فأي شيء قالت لك؟ قال : قالت لي : والله لا نازعتك (١) الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال : فقال : أنا والله لا نازعتك (٢) الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول الله صلىاللهعليهوآله ، إذ لم تجب ابنة محمد.
قال : وخرجت فاطمة صلوات الله عليها من عنده وهي تقول : والله لا أكلمك كلمة حتى أجتمع أنا وأنت عند رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ثم انصرفت.
فقال علي عليهالسلام لها : ائتي (٣) أبا بكر وحده فإنه أرق من الآخر ، وقولي له : ادعيت مجلس أبي وأنك خليفته وجلست مجلسه ، ولو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك لوجب ردها علي ، فلما أتته وقالت له ذلك ، قال : صدقت ، قال : فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك (٤).
فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : يا بنت محمد! ما هذا الكتاب الذي معك؟ فقالت : كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك ، فقال : هلميه إلي ، فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله ـ وكانت عليهاالسلام حاملة بابن اسمه : المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها ، فكأني (٥) أنظر إلى قرط في أذنها حين نقف (٦) ، ثم أخذ الكتاب فخرقه.
فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة مما ضربها عمر ، ثم قبضت.
فلما حضرتها (٧) الوفاة دعت عليا صلوات الله عليه فقالت : إما تضمن وإلا
__________________
(١) في الاختصاص : لأنازعنك.
(٢) في المصدر : لأنازعنك.
(٣) في المصدر : ائت ، وهو سهو ، وفي نسخة : آيتي ، والمعنى واحد.
(٤) في الاختصاص : فدك فقال.
(٥) في ( ك ) : فإني ، وعليه رمز نسخة.
(٦) في المصدر : نقفت ، وهو الظاهر.
(٧) في الاختصاص : حضرته ، وهكذا جاءت في نسخة بدل على حاشية مطبوع البحار ، وهو سهو.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

