وأمّا علي فلم يتفق المسلمون علىٰ
مبايعته ، بل وقعت الفتنة في تلك المدّة ، وكان السيف في تلك المدّة مكفوفاً عن الكفّار مسلولاً علىٰ أهل الإسلام (١) .
وهذا كان حجّة من كان يربّع بذكر
معاوية ولا يذكر عليّاً (٢)
.
ولم يكن في خلافة علي للمؤمنين الرحمة
التي كانت في زمن عمر وعثمان ، بل كانوا يقتتلون ويتلاعنون ، ولم يكن لهم على الكفّار سيف ، بل الكفّار كانوا قد طمعوا فيهم ، وأخذوا منهم أموالاً وبلاداً (٣)
.
فإذا لم يوجد من يدّعي الإماميّة فيه
أنّه معصوم وحصل له سلطان بمبايعة ذي الشوكة إلّا علي وحده ، وكان مصلحة المكلّفين واللّطف الذي حصل لهم في دينهم ودنياهم في ذلك الزمان أقلّ منه في زمن الخلفاء الثلاثة ، وعلم بالضرورة أن ما يدّعونه من