ستر عورتك ، ويقضى دينك وعداتك ، وهو معك على عقر حوضك ، وهو متكأ لك يوم القيامة ، ولن يرجع كافرا بعد إيمان ، ولا زانيا بعد إحصان ، فكم من ضرس قاطع له في الاسلام مع القدم في الاسلام ، والعلم بكلام الله ، والفقه في دين الله مع الصهر والقرابة والنجدة في الحرب ، وبذل الماعون ، والامر بالمعروف ، والنهى عن المنكر ، والولاية لوليى ، والعداوة لعدوي ، وبشره يامحمد بذلك(١) وقال السدى « الذين صدقوا » علي وأصحابه(٢).
٣٦ ـ كا : العدة عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسين ، عن محمد بن الوليد ومحمد بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب ، عن علي بن عيسى القماط ، عن عمه ، عن أبى عبدالله عليهالسلام قال ، ارى رسول الله (ص) في منامه بنى امية يصعدون على منبره من بعده ، ويضلون الناس عن الصراط القهقرى ، فأصح كئيبا حزينا ، قال : فهبط جبرئيل عليهالسلام فقال : يا رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا؟ قال : يا جبرئيل إني رأيت بني امية في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلون الناس عن الصراط القهقرى؟ فقال : والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا شئ ما اطلعت عليه ، فعرج إلى السماء فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يونسه بها قال : « أفرأيت إن متعناهم سنين * ثم جائهم ماكانوا يوعدون * ما أغنى عنهم ماكانوا يمتعون » وأنزل عليه « إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدريك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر » جعل الله عزوجل ليلة القدر لنبيه صلىاللهعليهوآله خيرا من ألف شهر ملك بنى امية(٣).
____________________
(١) تفسير فرات : ١١٧.
(٢) تفسير فرات : ١١٨ والسند : حدثنى الحسن بن الياس معنعنا عن السدى.
(٣) الكافى ج ٤ ص ١٥٩ ، والاية في سورة الشعراء : ٢٠٦ ـ ٢٠٨ ، وروى مثله في ج ٨ ص ٣٤٥ عن زرارة عن أحدهما عليهماالسلام قال : أصبح رسول الله يوما كئيبا حزينا ، فقال له على عليهالسلام : مالى اراك يا رسول الله كئيبا حزينا؟ فقال : وكيف لا أكون كذلك وقد رأيت في ليلتى هذه أن بنى تيم وبنى عدى وبنى أمية يصعدون منبرى هذا
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

