حتى ألقت ما في بطنها وقد سبق في الروايات المتواترة وسيأتي أن إبذاءها صلوات الله عليها ايذاء للرسول (ص) وآذيا عليا عليهالسلام وقد تواتر في روايات الفريقين قول النبى صلىاللهعليهوآله من آذى عليا فقد آذاني (١) وقد قال الله تعالى « إن الذين يؤذون الله و رسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة وأعد لهم عذابا مهينا (٢) » وهل يجوز عاقل خلافة من كان هذا حاله ومآله.
____________________
أعمالهم » ومعلوم أن « ذلك » اشارة إلى ما في الاية قبلها « والذين كفروا فتعسا لهم و أضل أعمالهم : ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم » ولعل ابن عباس ذكر الايتين كملا وأسقطها الرواة.
(١) راجع ج ٣٩ ص ٣٣٠ ـ ٣٣٤ الباب ٨٩ من تاريخ مولانا أمير المؤمنين (ع) وان شئت راجع مسند ابن حنبل ٣ / ٤٨٣ فقد روى بالاسناه إلى عمرو بن شاس قال : خرجت مع على إلى اليمن فجفانى في سفرى ذلك حتى وجدت في نفسى عليه ، فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله فدخلت المسجد ذات غدوة ورسول الله في ناس من أصحابه ، فلم رآنى أبدنى عينيه ـ يقول حدد إلى النظر ـ حتى اذا جلست قال : يا عمرو والله لقد آذيتنى ، قلت : أعوذ بالله أن أوذيك يا رسول الله ، قال : بلى من آذى عليا فقد آذانى.
ترى الحديث في المستدرك ٣ / ١٢٢ ، البداية والنهاية ٧ / ٣٤٦ مجمع الزوائد ٩ / ١٢٩ ، منتخب كنز العمال ٥ / ٣٢.
وروى الحاكم في مستدركه ٣ / ١٢٢ أيضا عن ابن أبى مليكة قال : جاء رجل من أهل الشام فسب عليا عند ابن عباس فقال : يا عدو الله آذيت رسول الله « ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا » لو كان رسول الله حيا لا ذينه.
وفى الباب روايات أخر ، راجعها ومصادرها في ذيل الاحقاق ٦ / ٣٨٠ ـ ٣٩٤.
للعلامة المرعشى دام ظله.
(٢) الاحزاب ٥٧.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

