وروى إبراهيم بن سعيد الثقفى عن أحمد بن عمرو البجلي ، عن أحمد بن حبيب العامري ، عن حمران بن أعين عن أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : والله ما بايع علي حتى رأى الدخان قد دخل بيته (١)
وروى المدايني عن عبدالله بن جعفر ، عن أبي عون قال : لما ارتدت العرب مشى عثمان إلى علي عليهالسلام فقال : يا ابن عم إنه لا يخرج أحد إلى قتال هذا العدو و أنت لم تبايع ، ولم يزل به حتى مشى إلى أبي بكر فسر المسلمون بذلك ، وجد
____________________
أخرج الحديث في منتخب كنز العمال عن هؤلاء المذكورين ج ٢ ص ١٦٣ ، وقال : روى ابن سعد صدره.
فترى ابن سعد يخرج الحديث في طبقاته ٣ ق ١ / ٢١٣ حديث فرض العطايا كما ذكره المتقى الهندى ، لكنه أعرض عن ذيل الحديث لما فيه من الازراء بعمر والفضيحة له حيث يقول نفسه ويعترف بأنه قد قال لنضر بن مالك بن ضمضم من بنى عدى بن النجار يوم أحد « ما أرى رسول الله الا قد قتل ».
مع أنه كان يقول يوم السقيفة بغلظة وتشدد « لا أسمع رجلا يقول مات رسول الله الا ضربته بسيفى ، انه ما مات رسول الله » ( راجع ص ١٧٩ من هذا الجزء ).
بل وكان يؤيد اعتقاده بذلك ويبرمه قائلا : والله ماكان يقع في نفسى الا ذاك. وكنت أرى أن رسول الله سيدبر أمرنا حتى يكون آخرنا ( طبقات ابن سعد ٢ ق ٢ / ٥ الطبرى ٣ / ٢١٠ ) فحديث أنس هذا ـ وهو عم مالك بن أنس خادم رسول الله جاء في سيرة ابن اسحاق وهكذا مغازى الواقدى واللفظ للاول : قال : حدثنى القاسم بن عبدالرحمن ابن رافع أخو بنى عدى بن النجار قال : انتهى أنس بن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر ابن الخطاب وطلحة بن عبيدالله في رجال من المهاجرين والانصار ، وقد ألقوا بأيديهم فقال : ما يجلسكم؟ قالوا : قتل رسول الله ، قال : فما ذا تصنعون بالحياة بعده؟ قوموا فموتوا على مامات عليه رسول الله ، ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل ( راجع سيرة ابن هشام ١ / ٨٣ ، مغازى الواقدى .. وأخرجه شارح النهج في ٣ / ٣٨٩.
(١) الغارات مخطوط بعد.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

