ثم روى الخطبة الشقشقية (١) ثم قال : والذى ذكرناه قليل من كثير ، ولو تقصينا جميع ما روى في هذا الباب عنه عليهالسلام وعن أهله وولده وشيعته ، لم يتسع جميع حجم كتابناله ، وفي بعض ما ذكرناه أوضح دلالة على أن الخلاف ما زال وأنه كان متسمرا وأن الرضا لم يحصل في حال من الاحوال.
فان قيل : جميع ما رويتموه أخبار آحاد لا توجب علما ولا يرجع بمثلها عن المعلوم ، والمعلوم أن الخلاف لم يظهر على حد ظهوره في الاول ، ولم يروها أيضا إلا متعصب غير موثوق بأمانته.
قلنا أما هذه الاخبار وإن كانت على التفصيل أخبار آحاد فمعناها متواتر لانه قد رواه عدد كثير وجم غفير ، وإن كان اللفظ في التفصيل آحادا ، ثم لو سلمنا على اقتراحكم أنها آحاد ليس يجب أن يكون مانعة من القطع على ارتفاع النكير و ادعاء العلم بأن الخلاف قد زال وارتفع ، لانه لا يمكن مع هذه الاخبار ـ وهي توجب الظن إن لم توجب العلم ـ أن يدعى العلم بزوال الخلاف
فأما قول السائل إنا لا نرجع بها عن المعلوم ، فأى معلوم هيهنا رجعنا بهذه
____________________
وصلى على البى (ص) ثم قال : ألا لا يرعين مرع الاعلى نفسه ، شغل من الجنة والنار أمامه : ساع مجتهد ، وطالب يرجو ، ومقصر في النار ثلاثة ، واثنان : ملك طار بجناحيه ونبى أخذ الله بيده ، لا سادس ، هلك من ادعى وردى من اقتحم ... إلى أن قال : قد كانت أمور لم تكونوا عندى فيها محمودين أما انى لو أشاء لقلت ، عفا الله عما سلف ، سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همته بطنه ويحه لوقص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له ، انظروا فان أنكرتم فانكروا وان عرفتم فآزروا ، حق وباطل ولكل أهل ... إلى آخر الخطبة.
وأخرجه المتقى الهندى في منتخب كنز العمال ٢ / ١٩٠ ـ ١٩١ وقال : رواه اللالكائى ، الا أنه أسقط لفظ الغراب وما بعده مما يتعلق بعثمان.
(١) راجع الشافى ٣٩٢ ، تلخيص الشافى ٣ / ٥٣ والخطبة الشقشقية بشرحها و اخراج مصادرها سيأتى انشاء الله تعالى في باب شكواه عليهالسلام.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

