إسحاق ، عن ابن عفير ، عن عبدالله بن عبدالرحمن ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلام أن عليا عليهالسلام حمل فاطمة صلوات الله عليها على حمار ، وساربها ليلا إلى بيوت الانصار يسألهم النصرة ، وتسألهم فاطمة عليهاالسلام الانتصار له ، فكانوا يقولون يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، لو كان ابن عمك سبق إلينا أبابكر ما عدلناه به ، فقال علي عليهالسلام : أكنت أترك رسول الله ميتا في بيته لا أجهزه وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه؟ وقالت فاطمة : ما صنع أبوالحسن إلا ماكان ينبغى له ، وصنعوا هم ما الله حسيبهم عليه (١).
وروى أيضا من الكتاب المذكور عن عمر بن شبة عن أبي قبيصة قال : لما توفي النبى صلىاللهعليهوآله ، وجرى في السقيفة ما جرى ، تمثل علي :
|
وأصبح أقوام يقولون ما اشتهوا |
|
ويطغون لما غال زيدا غوائله (٢) |
وقال : وروى الزبير بن بكار عن محمد بن إسحاق أن أبابكر لما بويع افتخرت تيم بن مرة قال : وكان عامة المهاجرين وجل الانصار لا يشكون أن عليا عليهالسلام هو صاحب الامر بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال الفضل بن عباس : يا معشر قريش و خصوصا يا بني تيم إنكم إنما أخذتم الخلافة بالنبوة ، ونحن أهلها دونكم ، ولو طلبنا هذا الامر الذي نحن أهله ، لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا ، حسدا منهم لنا ، وحقدا علينا ، وإنا لنعلم أن عند صاحبنا عهدا هو ينتهى إليه.
وقال بعض ولد أبي لهب بن عبدالمطلب شعرا :
|
ما كنت أحسب أن الامر منصرف |
|
عن هاشم ثم منها عن أبي حسن |
|
أليس أول من صلى لقبلتكم |
|
وأعلم الناس بالقرآن والسنن |
|
وأقرب الناس عهدا بالنبى ومن |
|
جبريل عون له في الغسل والكفن |
|
من فيه ما فيهم لا يمترون به |
|
وليس في القوم ما فيه من الحسن |
____________________
(١) وفى الامامة والسياسة ١ / ١٩ مثله وقد مر ص ١٨٦.
(٢) شرح النهج ٢ / ٥.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

