بصلاتهم ، ولا يجمع معهم ، ويحج ولا يحج معهم ، ويفيض فلا يفيض معهم بافاضتهم (١) فلم يزل كذلك حتى هلك أبوبكر (٢).
٥٧ ـ أقول : قال السيد رضياللهعنه بعد إيراد هذا الخبر : فهذا الخبر يتضمن من شرح أمر السقيفة ما فيه للناظرين معتبر ، ويستفيد الواقف عليه أشياء.
منها : خلوه من احتجاج قريش على الانصار بجعل النبى صلىاللهعليهوآله الامامة فيهم لانه تضمن من احتجاجهم عليهم ما يخالف ذلك ، وأنهم إنما أدعوا كونهم أحق بالامر من حيث كانت النبوة فيهم ، ومن حيث كانوا أقرب إلى النبى صلىاللهعليهوآله نسبا و أولهم له اتباعا.
ومنها : أن الامر إنما بني في السقيفة على المغالبة والمخالسة ، وأن كلا منهم كان يجذبه بما أتفق له ، وعن حق وباطل ، وقوي وضعيف.
ومنها : أن سبب ضعف الانصار وقوة المهاجرين عليهم انحياز بشير بن سعد حسدا لسعد بن عبادة ، وانحياز الاوس بانحيازه عن الانصار.
ومنها : أن خلاف سعد وأهله وقومه كان باقيا لم يرجعوا عنه ، وإنما أقعدهم عن الخلاف فيه بالسيف قلة الناصر انتهى كلامه رفع الله مقامه (٣).
٥٨ ـ وقال ابن الاثير في الكامل : لما توفى رسول الله صلىاللهعليهوآله اجتمع الانصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة ، فبلغ ذلك أبابكر فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجراح ، فقال : ما هذا؟ فقالوا منا أمير ومنكم أمير ، فقال أبوبكر منا الامراء ومنكم الوزراء ، ثم قال أبوبكر : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين عمر وأبوعبيدة أمين هذه الامة فقال عمر : أيكم يطيب نفسه أن يخلف قدمين قدمهما
____________________
(١) وزاد في الامامة والسياسة ١ / ٧١ : ولو يجد عليهم أعوانا لصال بهم ولو بايعه أحد على قتالهم لقاتلهم.
(٢) تلخيص الشافى ٣ / ٦٧ ـ ٦٠.
(٣) الشافى : ٣٩٥ تلخيص الشافى ٣ / ٦٧.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

