عقتك عقاق أنفست على ابن عمك الامارة؟ فقال أسيد بن حضير رئيس الاوس لاصحابه : والله لئن لم تبايعوا ليكونن للخررج عليكم الفضيلة أبدا ، فقاموا فبايعوا أبابكر ، فانكسر على سعد بن عبادة والخزرج ما اجتمعوا عليه ، وأقبل الناس يبايعون أبابكر من كل جانب (١).
ثم حمل سعد بن عبادة إلى داره فبقى أياما فأرسل إليه أبوبكر ليبايع ; فقال : لا والله حتى أرميكم بما في كنانتى ، وأخضب سنان رمحي ، وأضرب بسيفي ما أطاعني وأقاتلكم بأهل بيتي ، ومن تبعنى ، ولو اجتمع معكم الجن والانس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي ، فقال عمر : لا تدعه حتى يبايع ، فقال بشير بن سعد : إنه قد لج وليس بمبايع لكم حتى يقتل ، وليس بمقتول حتى يقتل معه أهله ، وطايفة من عشيرته ، ولا يضركم تركه ، إنما هو رجل واحد ، فتركوه وجاءت أسلم فبايعت فقويت بهم جانب أبي بكر ، وبايعه الناس (٢)
ثم قال : وروى أبوبكر أحمد بن عبدالعزيز ، عن أحمد بن إسحاق بن صالح عن عبدالله بن عمر ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم بن محمد قال : لما توفى النبى صلىاللهعليهوآله اجتمعت الانصار إلى سعد بن عبادة ، فأتاهم أبوبكر وعمر وأبوعبيدة ، فقال الحباب بن المنذر : منا أمير ومنكم أمير ، إنا والله لا ننفس هذا الامر علكيم أيها الرهط ولكنا نخاف أن يليه بعدكم من قتلنا أبناءهم وآباءهم وإخوانهم ، فقال عمر بن الخطاب إذا كان ذلك ، فمت إن استطعت ، فتكلم أبوبكر فقال : نحن الامراء وأنتم الوزراء والامر بيننا نصفان كقد الابلمة ، فبويع وكان أول من بايعه بشير بن سعد والد النعمان بن بشير.
فلما اجتمع الناس على أبي بكر قسم قسما بين نساء المهاجرين والانصار فبعث إلى امرأة من بني عدي بن النجار قسمها مع زيد بن ثابت ، فقالت : ما هذا
____________________
(١) أسقط الشارح من هنا شطرا من حديث الطبرى مما كان يزرى بمذهبه ، راجع نصه تحت الرقم ٥٦ ص ٣٣٦.
(٢) شرح النهج ١ / ١٢٧ ـ ١٢٨.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

