إذا تقتلون عبدالله وأخا رسول الله ، فقالوا : أما عبدالله فنعم ، وأما أخو رسول الله فلا ، وأنه طعن فيهم في أوجههم بالنفاق ، وسطر صحيفة الغدر التي اجتمعوا عليها وبأنهم أرادوا أن ينفروا ناقة رسول الله ليلة العقبة (١) فكله لا أصل له عند أصحابنا
____________________
وأما التهديد بالقتل وانكارهم مؤاخاته مع الرسول الاكرم ، فقد مر نصوص في ذلك وسيجئ نصوص أخر عن قريب وناهيك ما رواه الشارح نفسه في ٢ / ١٨ عن ابى بكر الجوهرى الثقة المأمون عنده باسناده عن ليث بن سعد قال : تخلف على عن بيعة أبى بكر ، فأخرج ملببا يمضى به ركضا وهو يقول : معاشر المسلمين! علام تضرب عنق رجل من المسلمين لم يتخلف لخلاف وانما تخلف لحاجة ، فما مر بمجلس من المجالس الا يقال له : انطلق فبايع.
أفترى أنهم أرادوا قتله لاجل تخلفه في البيت ـ كما يذكره الراوى تقية ـ ليجمع القرآن الكريم بوصية من رسول الله؟ ان شئت فقل هذا ، فان القوم لا حريجة لهم في الدين ولقد تحقق فيهم ما قال النبى الاعظم : « ان اهل بيتى سيلقون بعدى بلاء وتشريدا وتطريدا وقتلا » ( سنن ابن ماجة كتاب الفتن الباب ٣٤ تحت الرقم ٤٠٨٢ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٩٤ مستدرك الحاكم ٤ / ٤٦٤ و ٤٨١ ) وحققوا قوله ص « انكم ستجرصون على الامارة ، وانها ستكون ندامته يوم القيامة ، فنعم المرضعة وبئست الفاطمة » رواه البخارى في كتاب الاحكام الباب ٧ ( ج ٩ / ٧٩ ) النسائى في كتاب البيعة الرقم ٣٩ كتاب القضاة ٥٦ ، وابن حنبل في مسنده ٢ / ٤٤٨ مع تحريف ، وأخرجه المتقى في منتخب كنز العمال ٢ / ١٣٥ عن البخارى والنسائى ، وذكره في مبارق الازهار شرح المشارق للصغانى ونقل عن الطيبى أنه انما لم تلحق التاء بنعم والحقت ببئس اشارة إلى أن ما يناله الامير في الاخرة من البأساء داهية بالنسبة إلى ما ناله في الدنيا من النعماء.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

