أنه بمفرده لا يضر شيئا فتركوه ، وقيل إنهم أخرجوه فيمن اخرج وحمل إلى أبي بكر فبايعه وقد روى أبوجعفر محمد بن جرير الطبري (١) كثيرا من هذا ، فأما حديث التحريق (٢) وما جرى مجراه من الامور الفظيعة ; وقول من قال إنهم أخذوا عليا عليهالسلام يقاد بعمامته والناس حوله ، فأمر بعيد ، والشيعة تنفرد به ، على أن جماعة من أهل الحديث قدرووا نحوه وسنذكر ذلك.
وقال أبوجعفر : إن الانصار لما فاتها ما طلبت من الخلافة ، قالت أو قال بعضها : لا نبايع إلا عليا (٣).
____________________
(١) راجع تاريخ الطبرى ٣ / ٢٠٠ ـ
(٢) كيف ينكر حديث الاحراق وقد نص عليه الطبرى الذى يعتمد عليه ، فال الطبرى ج ٣ / ٢٠٢ : حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن المغيره عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب منزل على وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين ، فقال : والله لا حرقن عليكم او لتخرجن إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتا ، بالسيف ، فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه.
وشارح النهج هو نفسه قد أخرج ١ / ١٣٤ ـ ٢ / ١٩ باسناده عن أبى بكر أحمد بن عبدالعزيز الجوهرى قال حدثنى أبوزيد عمر بن شبه قال حدثنا أحمد بن معاوية قال حدثنى النضر بن شميل قال حدثنا محمد بن عمرو عن سلمة بن عبدالرحمن قال : لما جلس أبوبكر على المنبر كان على ع والزبير وناس من بنى هاشم في بيت فاطمة فجاء عمر اليهم فقال : والذى نفسى بيده لتخرجن إلى البيعة او لا حرقن البيت عليكم الحديث.
وأما ابوبكر الجوهرى فعند شارحنا بمكان من الوثاقة حيث يقول في غير مورد منها ٤ / ٧٨ « وأبوبكر الجوهرى هذا عالم محدث كثير الادب ثقة ورع أثنى عليه المحدثون و رووا عنه مصفاته ».
قلت : وقد روى حديث الاحراق جمع كثير مر تخريجه عن مصادره ص ٢٠٤ و ٢٦٨ أضف إلى ذلك تاريخ ابن شحنة في هاشم الكامل ٧ / ١٦٤ ، منتخب كنز العمال ٢ / ١٧٤ وأما سائر ما تقوله الشيعة فراجع ص ٣١٧ وما بعده.
(٣) راجع تاريخ الطبرى ٣ / ٢٠٢.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

