عظيمة (١).
بيان : حلب الدم كناية عن فعل ما يورث الندم وجلب ما يضر جالبه ، و جر النار إلى القرصة عن جلب النفع ، أي هو يجر النفع بشهادته فلا تسمع.
٤٩ ـ فس : أبى عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال جاء العباس إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : انطلق نبايع لك الناس ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : أتراهم فاعلين؟ قال : نعم ، قال فأين قول الله تعالى : « الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين » (٢).
بيان التنزيل : لابن شهر آشوب عن العياشي باسناده عن أبي الحسن عليهالسلام مثله.
٥٠ ـ أقول : قال علي بن الحسين المسعودي في كتاب الوصية : قام أمير ـ المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام بأمر الله جل وعلا ، وعمره خمس وثلاثون سنة واتبعه المؤمنون ، وقعد عنه المنافقون ، ونصبوا للملك وأمر الدنيا رجلا اختاروه لانفسهم دون من اختاره الله ، عزوجل ، ورسول الله صلىاللهعليهوآله.
فروي أن العباس رضياللهعنه صار إلى أمير المؤمنين عليهالسلام وقد قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال له : امد ديدك أبايعك ، فقال : ومن يطلب هذا الامر؟ ومن يصلح له غيرنا؟ وصار إليه ناس من المسلمين منهم الزبير وأبوسفيان صحر بن حرب فأبى واختلف المهاجرون والانصار ، فقالت الانصار منا أمير ومنكم أمير فقال قوم من المهاجرين ، سمعنا رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول الخلافة في قريش ، فسلمت الانصار لقريش ، بعد أن داسوا سعد بن عبادة ، ووطئوا بطنه ، وبايع عمر بن الخطاب أبابكر وصفق على يديه ، ثم بايعه قومه ممن قدم المدينة ذلك الوقت من
____________________
(١) كتاب سليم ٢٤٩ ـ ٢٥٧ ، آخر الكتاب.
(٢) تفسير القمى : ٤٩٤ ، راجع شرح ذلك ص ٧٩.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

