إذا خيف عليها لطولها أو كثرة حملها أن تقع ورجبتها فهى مرجبة ، والعذيق تصغير العذق بالفتح وهو تصغير تعظيم ، وقد يكون ترجيبها بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقي إليها ، ومن الترجيب أن تعمد بخشبة ذات شعبتين ، وقيل أراد بالترجيب التعظيم يقال رجب فلان مولاه أي عظمه انتهى.
أقول : فعلى الاول التشبيه بالعذيق المخصوص إما لرفعته وكثرة حمله لما ينفع الناس من الاراء المتينة بزعمه ، أو لانه يحتاج إلى من يعينه لينتفع به ، ويقال حطمه أي ضرب أنفه ، وهاتره : سابه بالباطل ، والواضحة الاسنان تبد و عند الضحك ، ويقال زأر الاسد زئيرا إذا صاح وغضب ، وحوران بالفتح موضع بالشام ، وفي القاموس أعطاه مقادته انقاد له ، والذرابة حدة اللسان ، وباء إليه رجع وبذنبه بوءا احتمله واعترف به ، وفلان مضطلع على الامر أي قوي عليه.
٢ ـ ج : عن أبان بن تغلب قال : قلت لابي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام : جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ فقال : نعم كان الذي أنكر على أبى بكر اثنى عشر رجلا من المهاجرين : خالد بن سعيد بن العاص وكان من بني امية ، وسلمان الفارسي ، وأبوذر الغفاري ، والمقداد بن الاسود ، وعمار بن ياسر ، وبريدة الاسلمي ; ومن الانصار أبوالهيثم بن التيهان ، وسهل وعثمان ابنا حنيف ، وخزيمة بن ثابت ذوالشهادتين ، وابى بن كعب ، وأبوأيوب الانصاري.
قال : فلما صعد أبوبكر المنبر تشاوروا بينهم فقال بعضهم لبعض : والله لنأتينه ولننزلنه عن منبر رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقال الاخرون منهم : والله لئن فعلتم ذلك إذا لاعنتم على أنفسكم ، وقد قال الله عزوجل : « ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة »(١) فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين عليهالسلام لنستشيره ونستطلع رأيه ، فانطلق
____________________
(١) البقرة : ١٩٥ وتمام الاية. « وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا ان الله يحب المحسنين » وظاهر الاية في الانفاق صدرا وذيلا فيجب أن.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

