وقد احتل « أبو عمرو بن العلاء » المكانة السامية بين جميع العلماء منذ عصره حتى الآن ، ولذلك استوجب الثناء عليه : فعن « أبي عبيدة معمر بن المثنى » قال : كان « أبو عمرو » أعلم الناس بالقرآن ، والعربية ، وأيام العرب ، والشعر ، وأيام الناس ا هـ (١).
وقال « وكيع » : قدم « أبو عمرو بن العلاء » الكوفة ، فاجتمعوا إليه كما اجتمعوا على هشام بن عروة ا هـ (٢).
وقال « ابن معين » : « أبو عمرو » ثقة. وقال « أبو عبيدة » كانت دفاتر « أبي عمرو » ملء بيت إلى السقف ، ثم تنسك فأحرقها ، وكان من أشراف العرب ووجوههم ا هـ (٣).
وقال « الأصمعي » : قال لي « أبو عمرو » : لو تهيأ لي أن أفرغ ما في صدري في صدرك لفعلت ، لقد حفظت في علم القرآن أشياء لو كتبت ما قدر « الأعمش » على حملها ا هـ (٤).
وقال « الأصمعي » : سمعت « أبا عمرو » يقول : ما رأيت أحدا قبلي أعلم مني ، ثم قال « الأصمعي » : أنا لم أر بعد « أبي عمرو » أعلم منه ا هـ (٥).
وروى « الأخفش » قال : مرّ « الحسن » بأبي عمرو ، وحلقته متوافرة ، والناس عكوف ، فقال : من هذا؟ فقالوا : أبو عمرو ، فقال : لا إله إلا الله كادت العلماء أن تكون « أربابا » كل عزّ لم يؤكد بالعلم فإلى ذلّ يؤول ا هـ (٦).
__________________
(١) انظر معرفة القراء الكبار ج ١ ص ١٠٣.
(٢) انظر معرفة القراء الكبار ج ١ ص ١٠٢.
(٣) انظر معرفة القراء الكبار ج ١ ص ١٠٤.
(٤) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج ١ ص ٢٩٠.
(٥) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج ١ ص ٢٩٠.
(٦) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج ١ ص ٢٩١.
![معجم حفّاظ القرآن عبر التّاريخ [ ج ١ ] معجم حفّاظ القرآن عبر التّاريخ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F905_mojam-hoffaz-quran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
