بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله الذي أنزل « القرآن » هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. وأشهد أن لا إله إلا الله القائل في محكم كتابه : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ) (١).
والصلاة والسلام على رسول الله الذي صح عنه من الحديث الذي رواه « أبو سعيد الخدري » رضياللهعنه حيث قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : « من شغله القرآن ، وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ، وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه » ا هـ (٢).
وبعد : فقد اقتضت إرادة الله تعالى أن جعل قلوب بعض عباده المؤمنين أوعية « للقرآن » فحفظوه ، وفهموه ، وعملوا بتعاليمه : فأحلّوا حلاله ، وحرّموا حرامه ، وتأدّبوا بآدابه ، وتخلّقوا بأخلاقه ثم علّموه للمسلمين حتى وصل إلينا صحيحا مرتّلا ، فقد تلقّاه الخلف عن السلف ، وتعلمه جيل بعد جيل. وهكذا ستظلّ
__________________
(١) سورة الحجر الآية ٩.
(٢) رواه الترمذي ، أنظر : التاج ج ٤ ص ٦.
والفضائل في ضوء الكتاب والسنة د / محمد سالم محيسن ص ٢٤٣.
![معجم حفّاظ القرآن عبر التّاريخ [ ج ١ ] معجم حفّاظ القرآن عبر التّاريخ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F905_mojam-hoffaz-quran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
