« الخطيب البغدادي » : « حدثنا محمد بن علي الصوري قال : سمعت أبا محمد رجاء بن محمد بن عيسى المعدل يقول : سألت أبا الحسن الدار قطني : فقلت له : رأى الشيخ مثل نفسه؟
كما أخذ الدار قطني حديث الهادي البشير صلىاللهعليهوسلم عن عدد من خيرة العلماء. وفي هذا يقول « الخطيب البغدادي » : سمع « أبا القاسم البغوي » وأبا بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وبرز بن الهيثم القاضي ، وأحمد بن اسحاق البهلول. وعبد الوهاب بن أبي حية ، والفضل بن أحمد الزبيدي ، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي ، وأبا سعيد العدوي ، ويوسف بن يعقوب النيسابوري ، وأبا حامد بن هارون الحضرمي ، وأحمد بن عيسى السكين البلدي. وإسماعيل بن العباس الوراق ، وإبراهيم بن حماد القاضي ، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة ومن بعدهم (١).
تصدر « الدار قطني » إلى تعليم القرآن وسنة النبي عليه الصلاة والسلام. يقول « الإمام ابن الجزري » : « تصدر « الدار قطني » في أواخر عمره للإقراء ، وألف في القراءات كتابا جليلا لم يؤلف مثله ، وهو أول من وضع أبواب الأصول قبل « الفرش ». ولم يعرف مقدار الكتاب إلا من وقف عليه ، ولم يكمل حسن كتاب « جامع البيان » لأبي عمرو الداني ت ٤٤٤ هـ إلا لكونه نسجا على منواله.
وروى عن الدار قطني حروف القراءات من كتابه هذا محمد بن إبراهيم بن أحمد. ثم يقول : « ابن الجزري » : « وقد رحل « الدار قطني » إلى مصر والشام. وهو كبير فأفاد ، وروى عنه خلق وأئمة كبار مثل : العلامة أبي حامد الأسفراييني ، وأبي ذر المعروي ، وأبي عبد الله الحاكم ، وأبي بكر البرقاني ، وعبد الغني الازدي ،
__________________
(١) انظر تاريخ بغداد ج ١٢ ص ٣٤.
![معجم حفّاظ القرآن عبر التّاريخ [ ج ١ ] معجم حفّاظ القرآن عبر التّاريخ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F905_mojam-hoffaz-quran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
