الله وجعلتم الولاية حيث جعلها الله لما عال ولي الله ، ولما ضاع فرض من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم من أحكام الله ، ألا أن كان علم ذلك عند أهل بيت نبيكم فذوقوا وبال ماكسبتم؟ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون(١).
٣ ـ فر : محمد بن علي بن زكريا الدهقان معنعنا عن عبيد بن وائل قال : رأيت أبا ذر الغفاري رضياللهعنه بالموسم وقد أقبل بوجهه على الناس وهو يقول : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب ابن السكن أبوذر الغفاري ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول كما قال الله تعالى : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم » فمحمد صلىاللهعليهوآله من نوح ، والآل من إبراهيم ، والصفوة والسلالة من إسماعيل والعترة الهادية من محمد عليهم الصلاة والسلام والتحية والاكرام به شرف شريفهم وبه استوجبوا الفضل على قومهم.
فأهل بيت النبي صلىاللهعليهوآله فينا كالسماء المرفوعة والارض المبسوطة والجبال المنصوبة والكعبة المستورة والشمس المشرقة والقمر الساري والنجوم الهادية و الشجرة الزيتونة ، أضاء زيتها ، وبورك في زندها(٢) عليهمالسلام ، ومنهم(٣) وصي محمد (ص) في علمه ومعدن العلم بتأويله وقائد الغر المحجلين والصديق الاكبر علي بن أبي طالب عليهالسلام.
ألا أيتها الامة المتحيرة بعد نبيها ، أم والله (٤) لو قدمتم من قدم الله ورسوله وأخرتم من أخر الله ورسوله ما عال ولي الله ، ولا طاش سهم من فرائض الله ، ولا تنازعت هذه الامة في شئ بعد نبيها ، ألا وعلم ذلك عند أهل بيت نبيكم ، فذوقوا وبال ماكسبتم
__________________
(١) احتجاج الطبرسي : ٨٤.
(٢) في نسخة : في زبدها.
(٣) في المصدر : وان منهم.
(٤) في المصدر : اما والله.
![بحار الأنوار [ ج ٢٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F902_behar-alanwar-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

