فتنادي(١) تلك الاملاك ويقلب الله تلك الاثقال أوزارا وبلايا على باعثها(٢) لما فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين عليهالسلام ، ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي عليهالسلام وموالاته لاعدائه فيسلطها الله عزوجل وهي في صورة الاسود على تلك الاعمال وهي كالغربان والقرقس(٣) ، فيخرج من أفواه تلك الاسود نيران تحرقها ولايبقى(٤) له عمل إلا احبط ، ويبقى عليه موالاته لاعداء علي عليهالسلام وجحده ولايته فيقر(٥) ذلك في سواء الجحيم ، فاذا هو قد حبطت أعماله وعظمت أوزاره وأثقاله فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة الذي يحفظ الصلاة(٦).
بيان : قال الجوهري : العلية : الغرفة ، والجمع العلالي ، وهو فعلية مثل مريقة ، وأصله عليوة فابدلت الواو ياء وادغمت ، وقال بعضهم : هي العلية بالكسر على فعيلة يجعلها من المضاعف ، والقرقس بالكسر : البعوض الصغار.
٤٧ ـ شى : عن يوسف بن ثابت عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قيل له لما دخلنا عليه : إنا أحببناكم لقرابتكم من رسول الله صلىاللهعليهوآله ولما أوجب الله من حقكم ، ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرئ منادينه فقال أبوعبدالله عليهالسلام : صدقتم صدقتم ، من أحبنا جاء معنا يوم القيامة هكذا ، ثم جمع بين السبابتين ، وقال : والله لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقي الله بغير ولايتنا للقيه وهو غير راض أو ساخط عليه.
ثم قال : وذلك قول الله : « وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا
__________________
(١) في نسخة : فتأتى.
(٢) في نسخة من المصدر : على فاعلها.
(٣) في نسخة : والقرقش.
(٤) في نسخة : ( فلا يبقى ) وفى نسخة : الاحبط.
(٥) في المصدر : فيقره.
(٦) التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى عليهالسلام : ٢٧ ـ ٢٩.
![بحار الأنوار [ ج ٢٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F902_behar-alanwar-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

