يريد أنكم وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا ، وإنكم لم تستبدلوا بنا غيرنا ، وقال : « الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين(١) » والله ماعنى بهذا غيركم ، فهل سررتك يابا محمد؟ فقلت : زدني(٢).
قال : لقد ذكركم الله في كتابه حيث يقول : « إخوان على سرر متقابلين(٣) » والله ما أراد الله بهذا غيركم ، هل سررتك! فقلت : نعم زدني ، قال : وقد ذكركم الله تعالى بقوله : « اولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهدآء والصالحين(٤) » فرسول الله صلىاللهعليهوآله في هذا الموضع النبيون ، ونحن الصديقون والشهدآء ، وأنتم الصالحون ، وأنتم والله شيعتنا ، فهل سررتك! فقلت : نعم زدني ، فقال : لقد استثناكم الله تعالى على الشيطان فقال : « إن عبادي ليس لك عليهم سلطان(٥) » والله ماعنى بهذا غيركم ، فهل سررتك! فقلت : نعم زدني.
فقال : قال الله : « يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا(٦) » والله ما عنى بهذا غيركم ، هل سررتك يابا محمد! قلت : زدني(٧) ، فقال : يابا محمد ما استثنى الله تعالى به لاحد من الانبياء ولا أتباعهم ماخلا شيعتنا ، فقال عز من قائل : « يوم لايغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله(٨) » وهم شيعتنا يابا محمد هل سررتك قلت : زدني(٩) يابن رسول الله.
__________________
(١) الزخرف : ٦٧.
(٢) الظاهر أن الصحيح : فقلت : نعم زدني.
(٣) الحجر : ٤٧ والصحيح : اخوانا على سرر متقابلين.
(٤) النساء : ٧١ ، والصحيح كما في المصحف الشريف : فاولئك مع الذين.
(٥) الحجر : ٤٢.
(٦) الزمر : ٥٤.
(٧ و ٩) الظاهر ان الصحيح : فقلت : نعم زدني.
(٨) الدخان : ٤١ و ٤٢.
![بحار الأنوار [ ج ٢٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F902_behar-alanwar-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

