الرحال اليه!
كان الشيخ الوقور جالساً في المسجد قد انفتل من صلاة العصر .. عندما جاء أحدهم ليسلمه رسالة الحلاج وفيها :
« أنا رسول الامام ووكيله ..
مزق ابن بابويه الرسالة وقال للرسول :
ـ ما أفرغك للجهالات؟!
ونهض متجهاً الى دكانه في سوق التجار .. وعندما ولج الدكان نهض الذين كانوا بانتظاره .. ما خلا رجل واحد ظل جالساً رمق ابن بابويه الرجل الذي يرتدي ثوباً من الصوف بطرف عينه واتجه الى مكانه ، وأخرج سجلاً كبيراً وأحضر الدواة ليستأنف عمله التجاري .. وقبل أن يشرع بالعمل سأل من أحدهم عن الرجل الجالس ..
عندها قال الحلاج :
ـ تسأل عني وأنا حاضر؟!
قال ابن بابويه :
ـ أكبرتك ايها الرجل ، وأعظمت قدرك أن اسألك!
قال الحلاج كمن قد مسته شطحة صوفية :
ـ تخرق رسالتي وأنا اشاهدك تخرقها!!
هز ابن بابويه رأسه وقال بازدراء :
ـ فأنت الرجل إذن؟!
٢٩٠
