ساد الصمت وكانوا جميعاً يفكرون في هوية الشاب الذي تملأ هيبته النفوس.
وفي اليوم التالي يتكرر نفس المشهد ... ويجلس الشاب بينهم .. يلتفت يميناً ثم شمالاً ويقول :
ـ أتدرون ما كان يقول أمير المؤمنين بعد صلاة الفريضة.
ـ وما كان يقول؟
ـ كان يقول : « إليك رفعت الأصوات وعنت الوجوه ولك وضعت الرقاب .. واليك التحاكم في الأعمال .. يا خير من سئل ويا خير من أعطى .. يا صادق يا بارىء يا من لا يخلف الميعاد .. يا من أمر بالدعاء ووعد بالاجابة ، يا من قال « ادعوني استجب لكم » يا من قال : « وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ».
ويا من قال : « يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ».
لبيك وسعديك ، ها أنا ذا بين يديك المسرف ؛ وانت القائل : ( لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعاً ).
ونظر جهة اليمين ثم الشمال وقال :
ـ أتدرون ما كان أمير المؤمنين يقول في سجدة الشكر؟
ـ ما كان يقول؟!
ـ كان يقول :
