على دين آبائي ، والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلا وهو ساخط عليهم. قال : قلت : وعندنا قوم يزعمون أنكم رسل يقرؤن علينا بذلك قرآنا : « يا أيها الرسل كلوا من الطيبات(١) »
وساق الحديث إلى آخر ما مر.
ووجه الاستدلال على كونهم رسلا بالآية لجمعية الرسل زعما منهم أن الخطاب إنما يتوجه إلى الحاضرين أو إلى من سيوجد أيضا بتبعية الحاضرين ، والجواب أنها نداء وخطاب لجميع الانبياء لا على أنهم خوطبوا بذلك دفعة بل على أن كلا منهم خوطب في زمانه ، وقيل : النداء لعيسى الذي مر ذكره في الاية السابقة والجمع للتعظيم.
٦٣ ـ كش : محمد بن الحسن البراثي وعثمان بن حامد معا عن محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين عن موسى بن يسار(٢) عن عبدالله بن شريك عن أبيه قال : بينا علي عليهالسلام عند امرأة له من عنزة وهي ام عمرو إذ أتاه قنبر فقال : إن عشرة نفر بالباب يزعمون أنك ربهم ، فقال : أدخلهم ، قال : فدخلوا عليه فقال لهم : ما تقولون؟ فقالوا(٣) : إنك ربنا وأنت الذي خلقتنا ، وأنت الذي رزقتنا.
فقال : ويلكم لا تفعلوا ، إنما أنا مخلوق مثلكم ، فأبوا أن يفعلوا(٤) فقال لهم : ويلكم ربي وربكم الله ، ويلكم توبوا وارجعوا ، فقالوا : لا نرجع عن مقالتنا أنت ربنا ترزقنا وأنت خلقتنا.
فقال : ياقنبر ايتني بالفعلة ، فخرج قنبر فأتاه بعشرة رجال مع الزبل والمرور فأمر أن يحفروا لهم في الارض ، فلما حفروا خذا أمر بالحطب والنار فطرح فيه
____________________
(١) اصول الكافى ١ : ٢٦٩ و ٢٧٠ والاية الاخيرة في المؤمنون : ٥١.
(٢) في المصدر : موسى بن بشار.
(٣) في المصدر : فقالوا : نقول.
(٤) في نسخة : أن يقلعوا.
![بحار الأنوار [ ج ٢٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F897_behar-alanwar-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

