أهل الكوفة ، لاخذتني الارض ، وما أنا إلا عبد مملوك لا أقدر على ضر شئ(١) ولا نفع(٢).
بيان : قوله يتردد ، أي قال رجل من الحاضرين : كان أبوالخطاب يتردد ويختلف إلي لاضلالي وكان يقول : فيهم ، أي نزلت فيهم هذه الاية فكان يعطف قوله تعالى : « وفي الارض إله » على قوله : « وهو الذي » ليكون جملة اخرى ، أي وفي الارض إله آخر.
قوله : قال ، أي قال أبوالخطاب : هو الامام ، أي الاله الذي في الارض هو الامام ، ويحتمل إرجاع الضمائر إلى ابن واقد ، وفي بعض النسخ « يترود » بالراء المهملة ثم الواو ثم الدال ، أي يطلب إضلالي ، من المراودة بمعنى الطلب ، كقوله تعالى : « وراودته التي هو في بيتها عن نفسه » (٣) وفي بعضها « إلى مرود » وقال بعض الفضلاء أي إلى قوم من المردة ، وفي بعضها : « إلى نمرود(٤) » فيكون كناية عن بعض الكفرة الموافقين له في الرأي ، والاصح ما صححنا أولا وثانيا موافقا للنسخ المعتبرة والخبر يدل على عدم نبوة عزير ، والله يعلم.
٥٤ ـ كش : سعد عن ابن عيسى عن الاهوازي عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن بنانا والسري وبزيعا لعنهم الله تراءى لهم الشيطان في أحسن ما يكون صورة آدمي من قرنه إلى سرته ، قال : فقلت : إن بنانا يتأول هذه الاية : « وهو الذي في السمآء إله وفي الارض إله » (٥) « أن الذي في الارض غير إله السمآء وإله السماء غير إله الارض ، وأن إله السماء أعظم من إله الارض
____________________
(١) في نسخة : [ ولا نفع شئ ] أقول : يوجد ذلك في المصدر.
(٢) رجال الكشى : ١٩٤.
(٣) يوسف : ٢٢.
(٤) في بعض نسخ المصدر : إلى نميرود.
(٥) الزخرف : ٨٤.
![بحار الأنوار [ ج ٢٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F897_behar-alanwar-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

