بن نصر قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : ينكرون الامام المفترض الطاعة ويجحدون به والله ما في الارض منزلة أعظم عند الله من مفترض الطاعة ، فقد(١) كان إبراهيم دهرا ينزل عليه الامر من الله وما كان مفترض الطاعة حتى بدا لله أن يكرمه ويعظمه فقال : « إني جاعلك للناس إماما » فعرف إبراهيم ما فيها من الفضل فقال : « ومن ذريتي فقال لا ينال عهدي الظالمين(٢) » قال أبوعبدالله عليهالسلام : أي إنما هي ذريتك لا يكون في غيرهم(٣).
بيان : قوله : عليهالسلام : وما كان مفترض الطاعة أي كان نبيا ولم يكن مرسلا أو كان رسولا ولم تعم رسالته لجميع أهل الارض ، أو لم يكن إماما مفترض الطاعة لكل من يأتي بعده من الانبياء ، وأما قوله عليهالسلام أي إنما هي في ذريتك ، فلعل المراد به أن الله تعالى لما علم أنه لا يكون المعصوم إلا في ذرية إبراهيم عليهالسلام قال : « لا ينال عهدي الظالمين » أي لا تكون الامامة إلا في المعصومين فلا ينالها غير ذريتك وعلى هذا التأويل الجواب أشد مطابقة للسؤال ، والله أعلم بحقيقة الحال.
١٦ ـ ع : ابن المتوكل عن السعد آبادي عن البرقي عن أبيه عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه قال : سأل ضرار هشام(٤) ابن الحكم عن الدليل(٥) على الامام بعد النبي (ص) فقال هشام : الدلالة عليه ثمان دلالات ، أربعة منها في نعت نسبه وأربعة في نعت نفسه ، أما الاربعة التي في نعت نسبه فأن يكون معروف القبيلة ، معروف الجنس ، معروف النسب ، معروف البيت.
وذلك أنه إذا لم يكن معروف القبيلة معروف الجنس معروف النسب معروف البيت جاز أن يكون في أطراف الارض وفي كل جنس من الناس ، فلما لم يجز أن
____________________
(١) لقد خ ل : أقول : في المصدر : وقد كان.
(٢) البقرة : ١٢٤.
(٣) بصائر الدرجات : ١٤٩ و ١٥٠.
(٤) عن هشام خ.
(٥) في المصدر : عن الدلالة.
![بحار الأنوار [ ج ٢٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F897_behar-alanwar-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

