الله عليه بدلالاته واختصه (١) بكراماته الواصفين له بخلاف صفاته والمنكرين لما عرفوا من دلالاته وعلاماته الذين سموا بأسمائهم من ليسوا بأكفائهم من المقصرين المتمردين (٢) ثم قال ( وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ ) يعني في محاربة الأعداء ولا عدو يحاربه أعدى من إبليس ومردته يهتف به ويدفعه وإياهم بالصلاة على محمد وآله الطيبين عليهم السلام ( وَالضَّرَّاءِ ) الفقر والشدة ولا فقر أشد من فقر مؤمن (٣) يلجأ إلى التكفف من أعداء آل محمد يصبر على ذلك ويرى ما يأخذه من مالهم مغنما يلعنهم به ويستعين بما يأخذه على تجديد ذكر ولاية الطيبين الطاهرين ( وَحِينَ الْبَأْسِ ) عند شدة القتال يذكر الله ويصلي على محمد رسول الله وعلى علي ولي الله ويوالي بقلبه ولسانه أولياء الله ويعادي كذلك أعداء الله قال الله عز وجل ( أُولئِكَ ) أهل هذه الصفات التي ذكرها الموصوفون بها ( الَّذِينَ صَدَقُوا ) في إيمانهم وصدقوا أقاويلهم بأفاعيلهم ( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) لما أمروا باتقائه من عذاب النار ولما أمروا باتقائه من شرور النواصب الكفار (٥).
١٠٩ ـ ير : أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن النعمان عن محمد بن مروان عن الفضيل عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) (٦) قال هي الولاية وهو قول الله تعالى ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ) قال هي الولاية (٧).
__________________
(١) في المصدر : واختصه الله.
(٢) في المصدر : والمتمردين.
(٣) في المصدر : من فقر المؤمن.
(٥) تفسير الإمام العسكري : ٢٤٨ و ٢٥١ والآية في البقرة : ٧٧.
(٦) المائدة : ٦٨.
(٧) بصائر الدرجات : ١٥١. والآية الأخيرة في المائدة : ٦٧.
![بحار الأنوار [ ج ٢٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F895_behar-alanwar-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

