طاف بالبيت صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليهالسلام ودخل زمزم فشرب منها ثم قال : « اللهم إني أسألك علما نافعا ، واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم » فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ، ثم قال لاصحابه : ليكن أخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر « فاستلمه ثم خرج إلى الصفا ، ثم قال : « أبدأ(١) بما بدأ الله به » ثم صعد على الصفا(٢) فقام عليه مقدار ما يقرأ الانسان سورة البقرة(٣).
٢٠ ـ كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سمعته يقول : نحر رسول الله (ص) بيده ثلاثا(٤) وستين ونحر علي عليهالسلام ما غبر ، قلت : سبعا(٥) وثلاثين؟ قال : نعم(٦).
بيان : لعل الاختلاف الواقع في عدد هديهما صلوات الله عليهما من الرواة أو ورد بعضها تقية ، أو موافقة لروايات العامة إلزاما عليهم ، وأما الاختلاف في سياق أمير المؤمنين عليهالسلام وعدمه فيحتمل ذلك ، ويحتمل أن يكون المراد بالسياق من مكة إلى المواقف ، وبعدمه عدم السياق من اليمن ، أوأنه عليهالسلام جاء بها معه ولكن لم يشعرها عند الاحرام ، لعدم علمه عليهالسلام بنوع الحج ، فلذا أشركه صلىاللهعليهوآله في هديه ، وكذا الاختلاف في عدد ما ساقه النبي صلىاللهعليهوآله من المائة وبضع وستين فيمكن أن يكون المراد بالمائة جميع ما ساقه ، وبالستين ماساقه لنفسه ، لانه صلىاللهعليهوآله كان يعلم أن أميرالمؤمنين عليهالسلام يهل كاهلاله فساق البقية لاجله.
٢١ ـ ل : ابن بندار ، عن أبي العباس الحمادي ، عن أحمد بن محمد الشافعي عن عمه ، عن داود بن عبدالرحمن ، عن عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوآله اعتمر أربع عمر : عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء من قابل ، والثالثة من الجعرانة والرابعة مع حجته(٧).
____________________
(١) ابدأوا خ ل. (٢) إلى الصفا خ ل.
(٣) فروع الكافى ١ : ٢٣٤ و ٢٣٥. (٤) في المصدر : ثلاثة.
(٥) في المصدر : سبعة. (٦) الفروع ١ : ٢٣٥.
(٧) الخصال ١ : ٩٣.
![بحار الأنوار [ ج ٢١ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F889_behar-alanwar-21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

