لم يجد دلوا ، فنزل في الجب تلك الساعة فملا قربته : ثم أقبل فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتى مضت ، ثم قام ، ثم مرت به اخرى فجلس حتى مضت ، ثم قام ، ثم مرت به اخرى فجلس حتى مضت ، فلما جاء قال له النبي صلىاللهعليهوآله : ما حبسك يا أبا الحسن؟ قال : لقيت ريحا ، ثم ريحا ثم ريحا ، شديدة ، فأصابتني قشعريرة ، فقال : أتدري ما كان ذاك(١) يا علي؟ فقال : لا ، فقال : ذاك(٢) جبرئيل في ألف من الملائكة وقد سلم عليك وسلموا ، ثم مر ميكائيل في ألف من الملائكة فسلم عليك وسلموا ، ثم مر إسرافيل وألف(٣) من الملائكة فسلم عليك وسلموا(٤).
٤٩ ـ شى : عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهماالسلام مثله بأدنى تغيير(٥) ، وزاد في آخره : وهم مدد لنا ، وهم الذين رآهم إبليس
____________________
(١ و ٢) في المصدر : ذلك.
(٣) في المصدر : في الف.
(٤) قرب الاسناد : ٥٣. أقول : وفى ذلك يقول السيد الحميري اسماعيل بن محمد في قصيدة :
|
اقسم بالله وآلائه |
|
والمرء عما قال مسؤول |
|
إن على بن أبى طالب |
|
على التقى والبر مجبول |
|
وإنه كان الامام الذى |
|
له على الامة تفضيل |
إلى أن قال :
|
ذاك الذى سلم في ليلة |
|
عليه ميكال وجبريل |
|
ميكال في ألف وجبريل في |
|
ألف ويتلوهم سرافيل |
|
ليلة بدر مددا انزلوا |
|
كأنهم طير أبابيل |
|
فسلموا لما أتوا حذوه |
|
وذاك إعظام وتبجيل |
(٥) الفاظ الخبر فيه : هكذا : قال : لما عطش القوم يوم بدر انطلق على بالقربة يستقى وهو على القليب اذ جاءت ريح شديدة ، ثم مضت فلبث ما بدا له ، ثم جاءت ريح اخرى ثم مضت ثم جاءته اخرى كاد أن تشغله وهو على القليب ثم جلس حتى مضى ، فلما رجع إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله أخبره بذلك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اما الريح الاولى [ فيها ] جبرئيل مع الف من الملائكة ، والثانية فيها ميكائيل مع الف من الملائكة والثالثة فيها إسرافيل مع الف من الملائكة ، وقد سلموا عليك وهم مدد لنا اه.
![بحار الأنوار [ ج ١٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F870_behar-alanwar-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

