إليك وإنك لتشفع يوم القيامة ، وإن الامم كلهم موقوفون على حرف (١) جهنم ، قال : فقال علي : يارسول الله فمن الذي كانوا يقذف بهم في نارجهنم؟ قال : اولئك المرجئة والحرورية والقدرية وبنو امية ومناصبك العداوة ، يا علي هؤلاء الخمسة لهم في الاسلام نصيب (٢).
٩٩ ـ شف : محمد بن العباس ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن الاهوازي عن فضالة ، عن الحضرمي عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : أتى رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام وهوفي مسجد الكوفة وقد احتبى (٣) بحمائل سيفه ، فقال : يا أمير المؤمنين إن في القرآن آية قد أفسدت علي ديني وشككتني في ديني ، قال : وما ذلك؟ قال : قول الله عزوجل « واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون (٤) » فهل كان في ذلك الزمان نبي غير محمد (ص) فيسأله عنه؟ فقال له أميرالمؤمنين عليهالسلام : اجلس اخبرك به إن شاء الله.
إن الله عزوجل يقول في كتابه : « سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا » فكان من آيات الله التي أراها محمدا أنه انتهى به جبرئيل إلى البيت المعمور وهو المسجد الاقصى ، فلما دنا منه أتى جبرئيل عينا فتوضأ منها ، ثم قال : يامحمد توضأ ، ثم قام جبرئيل فأذن ، ثم قال للنبي : تقدم فصل واجهر بالقراءة فإن خلفك افقا من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله عزوجل ، وفي الصف الاول آدم ونوح وإبراهيم وهود وموسى وعيسى وكل نبي بعث الله تبارك وتعالى منذ خلق السماوات والارض إلى أن بعث محمدا فتقدم رسول الله صلىاللهعليهوآله فصلى بهم غير هائب ولا محتشم.
فلما انصرف أوحى إليه كلمح البصر : سل يا محمد من أرسلنا من قبلك من رسلنا
__________________
(١) الحرف من كل شئ : طرفه وشفيره وحده وجانبه. وفى المصدر : الجرف بالجيم ، و هو بمعناه.
(٢) اليقين في امرة أمير المؤمنين : ٨٣ ـ ٨٧.
(٣) احتبى بالثوب : اشتمل به. جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها.
(٤) قد مضت الاشارة إلى موضع الاية مكررا.
![بحار الأنوار [ ج ١٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F861_behar-alanwar-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

