٣٨ ـ يج : روي أن سعد بن عبادة أتاه عشية وهو صائم ، فدعاه إلى طعامه ودعا معه عليا عليهالسلام ، فلما أكلوا قال النبي (ص) : نبي ووصي أفطرا عندك ، وأكل طعامك الابرار ، وأفطر عندك الصائمون ، وصلت عليك الملائكة ، فحمله سعد على حمار قطوف و ألقى عليه قطيفة وإنه لهملاج لا يساير (١).
٣٩ ـ بج روي عن ابن الاعرابي أن سفينة مولى رسول الله (ص) قال : خرجت غازيا فكسر بي ، فغرق المركب وما فيه ، وأقبلت (٢) وما علي إلا خرقة قد اتزرت بها ، وكنت (٣) على لوح وأقبل اللوح يرمي (٤) بي على جبل في البحر ، فإذا صعدت وظننت أني نجوت جاءتني موجه فانتسفتني (٥) ، ففعلت بي مرارا ، ثم إني خرجت أستند (٦) على شاطئ البحر فلم يلحقني (٧) ، فحمدت الله على سلامتي ، فبينما أنا أمشي إذ بصربي أسد فأقبل نحوي يريد أن يفترسني (٨) ، فرفعت يدي إلى السماء فقلت : اللهم إني عبدك ومولى نبيك نجيتني من الغرق ، أفتسلط علي سبعك؟ فالهمت أن قلت : أيها السبع أنا سفينة مولى رسول الله ، احفظ رسول الله في مولاه ، فوالله إنه لترك الزئير (٩) وأقبل كالسنور يمسح خده بهذه الساق مرة ، وبهذه الساق اخرى ، وهو ينظر في وجهي مليا ثم طأطأ ظهره وأومأ إلى : أن اركب ، فركبت ظهره ، فخرج يخب بي ، فما كان بأسرع
___________________
(١) القطوف من الدواب التى تسيئ السير وتبطئ. ودابة هملاج اى حسنة السير في سرعة وبخترة. قوله : لا يساير اى لا تسير معه دابة ولا يسابق لسرعة سيره.
(٢) في المصدر : وافلت : وهو الصحيح اى تخلصت
(٣) وركبت خ ل.
(٤) في المصدر : يرقى بى وهو الصحيح.
(٥) اى نفضتنى واسقطتنى.
(٦) اشتد خ ل.
(٧) في المصدر : فلم تلحقنى اى الامواج.
(٨) فأقبل يزأر إلى ان يفترسنى خ ل. وفى المصدر : فأقبل يبربر على يريد ان يفرسنى اقول البربرة : الصياح مع غضب ونفور.
(٩) في المصدر : فترك البربرة.
![بحار الأنوار [ ج ١٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F859_behar-alanwar-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

