وصلب أبي طالب ، وعديلي في اقتناء المحامد والمناقب علي بن أبي طالب ، آمنت به أنا و الصديق الاكبر ، وساقي أوليائي من نهر الكوثر ، آمنت به أنا والفاروق الاعظم ، و ناصر أوليائي السيد الاكرم ، آمنت به أنا ومن جعله الله محنة لاولاد الغي والرشدة (١) ، وجعله للموالين له أفضل العدة ، آمنت به أنا ومن جعله الله لديني قواما ، ولعلومي علاما ، وفي الحروب مقداما ، وعلى أعدائي ضرغاما ، أسدا قمقاما (٢) ، آمنت به أنا ومن سبق الناس إلى الايمان فتقدمهم إلى رضا الرحمن ، وتفرد دونهم بقمع أهل الطغيان ، وقطع بحججه وواضح بيانه (٣) معاذير أهل البهتان ، آمنت به أنا وعلي بن أبيطالب الذي جعله الله لي سمعا وبصرا ، ويدا ومؤيدا ، وسندا وعضدا ، لا ابالي من (٤) خالفني إذا وافقني ، ولا أحفل بمن خذلني إذا وازرني ، ولا أكترث (٥) بمن ازور عني إذا ساعدني ، آمنت به أنا ومن زين الله به الجنان وبمحبيه ، وملا طبقات النيران بشانئيه (٦) ، ولم يجعل أحدا من امتي يكافيه ولا يدانيه ، لم يضرني عبوس المعبس (٧) منكم إذا تهلل وجهه ، ولا إعراض المعرض (٨) منكم إذا خلص لي وده ، ذاك علي بن أبي طالب ، الذي لو كفر الخلق كلهم من أهل السماوات والارضين (٩) لنصر الله عزوجل به وحده هذا الدين ، والذي لو عاداه الخلق كلهم لبرز إليهم أجمعين ، باذلا روحه في نصرة كلمة الله رب العالمين ، وتسفيل كلمات إبليس اللعين.
قال (ص) : هذا الراعي (١٠) لم يبعد شاهده فهلموا بنا إلى قطيعه ننظر إلى الذئبين
___________________
(١) والرشد خ ل. وفى المصدر المطبوع : ورحمة لاولاد الرشد.
(٢) القمقام بفتح القاف وضمها : السيد الكثير العطاء.
(٣) في المصدر : وواضح بيناته.
(٤) في المصدر المطبوع : ممن ، وفي المخطوط : بمن.
(٥) أى لا أعبا به ولا أباليه.
(٦) في المصدر : بمبغضيه وشانئيه.
(٧) المتعبسين خ ل وفى المصدر : المتعبس.
(٨) المعرضين خ ل. وهو الموجود في المصدر المطبوع.
(٩) وأهل الارضين خ ل.
(١٠) لم يباعد مشاهده خ ل. وفى المصدر المطبوع : ثم قال : هذا الراعى لم يباعد شاهده. وفى المخطوط : لم يبعد.
![بحار الأنوار [ ج ١٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F859_behar-alanwar-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

