وقد فتح الله له جاءته امرأة من اليهود قد أظهرت (١) الايمان ، ومعها ذراع مسمومة مشوية وضعتها بين يديه ، فقال رسول الله (ص) : ما هذه؟ قالت له : بأبي أنت وامي يارسول الله همني أمرك في خروجك إلى خيبر ، فإني علمتهم رجالا جلدا ، وهذا حمل كان لى ربيبة أعده كالولد لي ، وعلمت أن أحب الطعام إليك الشواء ، وأحب الشواء إليك الذراع ، ونذرت لله لئن سلمك الله منهم لاذبحنه ولاطعمنك من شوائة ذراعيه ، والآن فقد سلمك الله منهم وأظفرك عليهم (٢) ، وقد جئتك بنذري (٣) ، وكان مع رسول الله (ص) البراء بن معرور وعلي بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال رسول الله (ص) : ايتوني (٤) بالخبز ، فاتي به فمد البراء بن المعرور يده وأخذ منه لقمة فوضعها في فيه ، فقال (٥) علي بن أبي طالب عليهالسلام : يابراء لا تتقدم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال البراء وكان أعرابيا : ياعلي كأنك تبخل رسول الله (ص)؟! فقال علي عليهالسلام : ما ابخل رسول الله (ص) ، ولكني ابجله واوقره ليس لي ولا لك ولا لاحد من خلق الله أن يتقدم رسول الله (ص) بقول ولا فعل ولا أكل ولا شرب ، فقال البراء : ما ابخل (٦) رسول الله (ص) ، قال علي عليهالسلام ما لذلك قلت ، ولكن هذا جاءت به هذه وكانت يهودية ، ولسنا نعرف حالها ، فإذا أكلته بأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله فهو الضامن لسلامتك منه ، وإذا أكلته بغير إذنه وكلت (٧) إلى نفسك يقول علي هذا والبراء يلوك (٨) اللقمة ، إذ (٩) أنطق الله الذراع فقالت (١٠) : يارسول الله
___________________
(١) وقد أظهرت خ ل.
(٢) بهم خ ل. وهو الموجود في المصدر.
(٣) وقد جئتك بهذا أفى بنذرى خ ل وهو الموجود في المصدر.
(٤) ايتونا خ ل.
(٥) فقال له خ ل.
(٦) ما ابجل خ ل.
(٧) وكلك خ ل.
(٨) لاك اللقمة : مضغها أهون المضغ وأدارها في فيه.
(٩) إذا خ ل.
(١٠) وقالت خ ل.
![بحار الأنوار [ ج ١٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F859_behar-alanwar-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

