سقطت ، ولم يقدروا أن يلقموها (١) ، فقال رسول الله (ص) : هو ما قلت لكم : شبهة (٢) يصونني ربي عزوجل عنها ، فتعجبت قريش من ذلك ، وكان ذلك مما يقيمهم على اعتقاد عداوته إلى أن أظهروها (٣) لما أن أظهره الله عزوجل بالنبوة ، وأغرتهم اليهود أيضا ، فقالت لهم اليهود : أي شئ يرد عليكم من هذا الطفل؟ ما نراه إلا يسالبكم (٤) نعمكم وأرواحكم (٥) ، سوف يكون لهذا شأن عظيم.
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام : فتواطأت اليهود على قتله في طريقه على جبل حرا وهم سبعون (٦) ، فعمدوا إلى سيوفهم فسموها ، ثم قعدوا له ذات غلس في طريقه على جبل حرا ، فلما صعده صعدوا إليه وسلوا سيوفهم وهم سبعون رجلا من أشد اليهود وأجلدهم وذوي النجدة منهم ، فلما أهووا بها إليه ليضربوه بها التقى طرفا الجبل بينهم وبينه فانضما (٧) ، وصار ذلك حائلا بينهم وبين محمد (ص) ، وانقطع طمعهم عن الوصول إليه بسيوفهم ، فغمدوها ، فانفرج الطرفان بعدما كانا انضما ، فسلوا بعد سيوفهم وقصدوه ، فلما (٨) هموا بإرسالها عليه انضم طرفا الجبل ، وحيل (٩) بينهم وبينه ، فيغمدونها ثم ينفرجان فيسلونها إلى أن بلغ ذروة (١٠) الجبل ، فكان (١١) ذلك سبعا وأربعين مرة ، فصعدوا الجبل وداروا خلفه (١٢) ليقصدوه بالقتل فطال عليهم الطريق ، ومد الله عزوجل
___________________
(١) أن يقلوها خ ل وفى المصدر المطبوع : أن يرفعوها. وفى نسخة مخطوطة : أن يعلوها.
(٢) في المصدر : هذه شبهة.
(٣) أن يظهروها خ ل.
(٤) سالبكم خ ل.
(٥) وأزواجكم خ ل.
(٦) في المصدر : سبعون رجلا.
(٧) وانضما خ ل.
(٨) فكلما هموا خ ل.
(٩) يحول خ ل.
(١٠) ذروة الجبل : أعلاه.
(١١) وكان خ ل.
(١٢) حلقة خ ل.
![بحار الأنوار [ ج ١٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F859_behar-alanwar-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

