فيقول : يا محمد ، يا أحمد ، ولكن يقول (١) : يا نبي الله ، يا رسول الله ، يا خيرة الله ، إلى غير ذلك من صفاته الجليلة.
السادس والعشرون : كان يستشفى به.
السابع والعشرون : كان يتبرك ببوله ودمه.
الثامن والعشرون : من زنى بحضرته أو استهان به كفر.
التاسع والعشرون : يجب على المصلي إذا دعاه يجيبه (٢) ولا تبطل صلاته ، و للشافعية وجه : إنه لا يجب وتبطل به الصلاة.
الثلاثون : كان أولاد بناته ينسبون إليه ، وأولاد بنات غيره لا ينسبون إليه ، لقوله صلىاللهعليهوآله : « كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي » وقيل : معناه أنه لا ينتفع يومئذ بسائر الانساب ، وينتفع بالنسبة إليه صلىاللهعليهوآله.
مسألة : قال صلىاللهعليهوآله : « سموا باسمي ، ولا تكنوا بكنيتي » واختفلوا ، فقال الشافعي : إنه ليس لاحد أن يكني بأبي القاسم سواء كان اسمه محمدا أو لم يكن ، ومنهم من حمله على كراهة الجمع بين الاسم والكنية ، وجوزوا الافراد وهو الوجه ، لان الناس لم يزالوا بكنيته صلىاللهعليهوآله يكنون (٣) في جميع الاعصار من غير إنكار. انتهى (٤).
ويؤيد ما اختاره رحمهالله ما رواه الكليني والشيخ عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآله نهى عن أربع كنى : عن أبي عيسى ، وعن أبي الحكم ، وعن أبي مالك ، وعن أبي القاسم إذا كان الاسم محمدا (٥).
أقول : هذا جملة ما ذكره أصحابنا وأكثر مخالفينا من خصائصه صلىاللهعليهوآله ، ولم نتعرض للكلام عليها وإن كان لبعضها مجال للقول فيه لقلة الجدوى ، ولانا أوردنا من الاخبار في هذا الباب وغيره ما يظهر به جلية الحال لمن أراد الاطلاع عليه ، والله الموفق للسداد.
____________________
(١) أي المنادى. (٢) في المصدر : أن يجيبه.
(٢) في المصدر : يكنون بكنيته. (٤) التذكرة : مقدمات النكاح.
(٥) فروع الكافي ٢ : ٨٧.
![بحار الأنوار [ ج ١٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F857_behar-alanwar-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

