القرآن لا لتسميتهن امهات المؤمنين في قوله تعالى : « وأزواجه امهاتهم (١) » ولا لتسميته صلىاللهعليهوآله والدا ، لان ذلك وقع على وجه المجاز لا الحقيقة ، كناية عن تحريم نكاحهن ، ووجوب احترامهن ، ومن ثم لم يجز النظر إليهن ، ولا الخلوة بهن ، ولا يقال لبناتهن : أخوات المؤمنين ، لانهن لا يحرمن على المؤمنين ، فقد زوج رسول الله صلىاللهعليهوآله فاطمة عليهاالسلام بعلي عليهالسلام ، واختيها : رقية وام كلثوم عثمان ، وكذا لا يقال لآبائهن و امهاتهن : أجداد المؤمنين وجداتهم ، ولا لاخوانهن وأخواتهن أخوال المؤمنين وخالاتهم ، وللشافعية وجه ضعيف في إطلاق ذلك كله ، وهو في غاية البعد انتهى.
ثم قال رحمهالله في التذكرة : الثاني : إن أزواجه امهات المؤمنين ، سواء فيه من ماتت تحت النبي ، ومن مات النبي صلىاللهعليهوآله وهي تحته ، وليست الامومة هنا حقيقة ، ثم ذكر نحوا مما ذكره الشهيد الثاني رحمهالله في ذلك.
الثالث : تفضيل زوجاته على غيرهن بأن جعل ثوابهن وعقابهن على الضعف.
الرابع : لا يحل لغيرهن من الرجال أن يسألهن شيئا إلا من وراء حجاب لقوله تعالى : « إذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب (٢) » وأما غيرهن فيجوز أن يسألن مشافهة.
الثاني : في غير النكاح ، وهو امور : الاول : أنه خاتم النبيين صلىاللهعليهوآله.
الثاني : إن له خير الامم (٣) ، لقوله تعالى : « كنتم خير امة (٤) » تكرمة له صلىاللهعليهوآله وتشريفا.
الثالث : نسخ جميع الشرائع بشريعته.
الرابع : جعل شريعته مؤبدة.
الخامس : جعل كتابه معجزا بخلاف كتب سائر الانبياء عليهمالسلام.
____________________
(١) الاحزاب : ٦.
(٢) الاحزاب : ٥٣.
(٣) في المصدر : امته خير الامم.
(٤) آل عمران : ١١٠.
![بحار الأنوار [ ج ١٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F857_behar-alanwar-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

