الحقي بأهلك ، والاخرى التي تعوذت منه ، وقال أبوعبيد : تزوج رسول الله (ص) ثمانية عشر امرأة ، واتخذ من الاماء ثلاثا (١).
الثاني : نكاح الكفار (٢) ، عندنا لا يصح للمسلم على الاقوى. لقوله تعالى : « ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن (٣) » وقال : « ولا تمسكوا بعصم الكوافر (٤) » وقال بعض علمائنا : إنه يصح ، وهو مذهب جماعة من العامة ، فعندنا التحريم بطريق الاولى ثابت في حق النبي صلىاللهعليهوآله ، واختلف في مشروعيته له من جوز من العامة في حق الامة على قولين : أحدهما المنع ، لقوله صلىاللهعليهوآله : « زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة » والجنة محرمة على الكافرين ، ولانه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة ، والله تعالى أكرم زوجاته إذ جعلهن امهات المؤمنين ، والكافرة لا تصلح لذلك ، لان هذه اسوة (٥) الكرامة ، و لقوله تعالى : « إنما المشركون نجس (٦) » ولقوله : « كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي » وذلك لا يصح في الكافرة.
والثاني الجواز لان ذبائحهم له حلال فكذلك نساؤهم ، والمقدمة الاولى ممنوعة فإن ذبائح أهل الكتاب عندنا محرمة ، وأما نكاح الامة فلم يجز له بلا خلاف بين الاكثر ، وأما وطي الامة فكان سائغا له مسلمة كانت أو كتابية ، لقوله تعالى : « وما ملكت أيمانكم (٧) » وقوله تعالى : « وما ملكت يمينك (٨) » ولم يفصل ، وملك صلىاللهعليهوآله مارية القبطية وكانت مسلمة ، وملك صفية وهي مشركة ، فكانت عنده إلى أن أسلمت فأعتقها وتزوجها ، وجوز بعضهم نكاح الامة المسلمة له صلىاللهعليهوآله بالعقد ، كما يجوز بالملك والنكاح أوسع منه من الامة ، ولكن الاكثر على المنع ، لان نكاح الامة مشروط بالخوف من
____________________
(١) سيأتي أحوال أزواجه في بابه.
(٢) في المصدر : نكاح الكتابية.
(٣) البقرة : ٢٢١.
(٤) الممتحنة : ١٠.
(٥) الاسوة : القدوة.
(٦) التوبة : ٢٨.
(٧) النساء : ٣ وفيه : أو.
(٨) الاحزاب : ٥٠.
![بحار الأنوار [ ج ١٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F857_behar-alanwar-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

