لا تحل لنا الصدقة وامرنا باسباغ الوضوء ، وأن لا تنزي حمارا على (١) عتيقة ، ولا نمسح على خف (٢).
٧٢ ـ جع ، لي : ما جيلويه ، عن عمه ، عن أحمد بن هلال ، عن الفضل بن دكين ، عن معمر بن راشد قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : أتى يهودي النبي (ص) فقام بين يديه يحد النظر (٣) إليه ، فقال : يا يهودي حاجتك؟ (٤) قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظله بالغمام؟ فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : إن آدم عليهالسلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : « اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي » فغفرها الله له ، وإن نوحا لما ركب في السفينة (٥) وخاف الغرق قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني من الغرق « فنجاه الله عنه ، وإن إبراهيم عليهالسلام لما القي في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها » فجعلها الله عليه بردا و سلاما ، وإن موسى عليهالسلام لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : « اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أمنتني » فقال الله جل جلاله : « لا تخف إنك أنت الاعلى » (٦) يا يهودي إن موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا ، ولا نفعته النبوة ، يا يهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته وقدمه وصلى خلفه (٧).
ج : عن معمر مثله (٨).
____________________
(١) أنزاه : جعله ينزو ، أي وقع عليه ووطئه. والعتيقة مؤنث العتيق : الفرس الرائع.
(٢) صحيفة الرضا : ٥.
(٣) أحد إليه النظر : بالغ في النظر إليه.
(٤) في جامع الاخبار والاحتجاج : ما حاجتك؟ فقال.
(٥) في الاحتجاج : لما ركب السفينة.
(٦) طه : ٦٨.
(٧) جامع الاخبار : ٨ ـ ٩. الامالي : ١٣١ و ١٣٢ ، فيهما وفي الاحتجاج : فقدمه.
(٨) الاحتجاج : ٢٧ ـ ٢٨ فيه : ويصلي خلفه.
![بحار الأنوار [ ج ١٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F857_behar-alanwar-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

