أهله فيأكل الخبز (١) والزيت ، وإن كان ليشتري القميص السنبلاني (٢) ، ثم يخير غلامه خيرهما ، ثم يلبس الباقي ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبه حذفه ، وما ورد عليه أمران قط كلاهما لله رضا إلا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولقد ولى الناس خمس سنين فما وضع آجرة على آجرة ، ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعة (٣) ، ولا أورث بيضآء ولا حمراء إلا سبع مأة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع لاهله بها خادما ، وما أطاق أحد عمله ، لقد كان علي بن الحسين عليهالسلام لينظر في الكتاب من كتب علي عليهالسلام فيضرب به الارض ويقول : من يطيق هذا (٤)؟
ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن محمد بن أحمد بن زكريا ، عن الحسن بن فضال ، عن علي بن عقبة مثله (٥).
١١٧ ـ كا : العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن حماد بن عثمان قال : حدثني علي بن المغيرة قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : إن جبرئيل عليهالسلام أتى رسول الله (ص) فخيره ، وأشار عليه (٦) بالتواضع ، وكان له ناصحا ، فكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد تواضعا لله تبارك وتعالى ، ثم أتاه عند الموت بمفاتيح خزائن الدنيا فقال : هذه مفاتيح خزائن الدنيا بعث بها إليك ربك ليكون لك ما أقلت (٧) الارض ، من غير أن ينقصك شيئا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : في الرفيق الاعلى (٨).
بيان : قال الجزري : في حديث الدعآء : وألحقني بالرفيق الاعلى ، الرفيق جماعة
____________________
(١) الخلل خ ل.
(٢) القميصين السنبلانيين.
(٣) أى لم يجعل غلة بلد رزقا لشخص ، أو لم يفرز بلدا له من غير حق.
(٤) روضة الكافي : ١٢٩ ـ ١٣١.
(٥) المجالس للطوسي : ٦٨ ، وقد سقط عن المطبوع ما بعد قوله : ينهى عن ذلك.
(٦) وأشار إليه خ ل.
(٧) أى حملته ورفعته.
(٨) روضة الكافي : ١٣١.
![بحار الأنوار [ ج ١٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F857_behar-alanwar-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

