أسألك خيره وخير ما فيه ، وأعوذ بك من شره وشر ما بعده (١) ».
في سواكه : وكان صلىاللهعليهوآله يستاك كل ليلة ثلاث مرات : مرة قبل نومه ، ومرة إذا قام من نومه إلى ورده ، ومرة قبل خروجه إلى صلاة الصبح ، وكان يستاك بالاراك ، أمره بذلك جبرئيل عليهالسلام.
وعن الصادق عليهالسلام قال : إني لاكره للرجل أن يموت وقد بقيت خلة من خلال رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يأت بها (٢).
بيان : قوله : وهو مغذ أي مسرع ، من قولهم : أغذ إغذاذا : إذا أسرع في السير. والقد بالفتح : جلد السخلة الماعزة ، وبالكسر : سير يقد من جلد غير مدبوغ. والقديد : اللحم المقدد ، وفي النهاية : فيه كانوا يأكلون القد يريد جلد السخلة في الجدب انتهى.
والجبذ : الجذب ، والنجدة : الشجاعة ، وقال الجزري : فيه لو تعلمون ما في هذه الامة من الموت الاحمر ، يعني القتل ، لما فيه من حمرة الدم أو لشدته ، يقال : موت أحمر ، أي شديد ، ومنه حديث علي عليهالسلام : كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلىاللهعليهوآله أي إذا اشتدت الحرب استقبلنا العدو به وجعلناه لنا وقاية ، وقيل : أراد إذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت ، كما يقال في الشر بين القوم : اضطرمت نارهم ، تشبيها بحمرة النار ، وكثيرا ما يطلقون الحمرة على الشدة ، وقال : وفيه إنه ركب فرسا لابي طلحة فقال : إن وجدناه لبحرا ، أي واسع الجري ، وسمي البحر بحرا لسعته انتهى.
قوله صلىاللهعليهوآله : لن تراعوا ، هو من الروع بمعنى الفزع ، وقال الجزري : في صفته صلىاللهعليهوآله إذا سر فكأن وجهه المرآة ، وكان الجدر تلاحك وجهه ، الملاحكة : شدة الملائمة ، أي يرى شخص الجدر في وجهه ، وقال الجوهري : الدارة : التي حول القمر ، وهي الهالة قوله : فيزجي الضعيف ، أي يسوقه ليلحقه بالرفاق ، والناضح : البعير الذي يستقى عليه. قوله : جالت يده ، أي أخذ من كل جانب. قوله : لا تزرموا بالصبي ، من باب الافعال ، أي لا تقطعوا عليه بوله ، ومثل الرجل يمثل مثولا : إذا انتصب قائما ، وقال الجزري : فيه أنه لم يشبع من خبز ولحم إلا على ضفف ، الضفف : الضيق والشدة ، أي لم يشبع منها إلا عن ضيق ، وقيل :
____________________
(١ و ٢) مكارم الاخلاق : ٤٠ و ٤١.
![بحار الأنوار [ ج ١٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F857_behar-alanwar-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

