فكساها عليا عليهالسلام ، وكان ربما طلع علي فيها ، فيقول : أتاكم علي عليهالسلام في السحاب (١) ، يعني عمامته التي وهب له (٢).
وقالت عايشة : ولقد لبس رسول الله (ص) جبة صوف ، وعمامة صوف ثم خرج فخطب الناس على المنبر ، فما رأيت شيئا مما خلق الله تعالى أحسن منه فيها (٣).
في كيفية لبسه : وكان صلىاللهعليهوآله إذا لبس ثوبا جديدا قال : « الحمد لله الذي كساني ما يواري عورتي ، وأتجمل به في الناس » وكان إذا نزعه نزع من مياسره أولا ، وكان من فعله إذا لبس الثوب الجديد حمد الله ، ثم يدعو مسكينا فيعطيه خلقانه (٤) ، ثم يقول : ما من مسلم يكسو مسلما من سمل ثيابه لا يكسوه إلا الله عزوجل إلا كان في ضمان الله وحرزه وحيزه ما واراه حيا وميتا (٥) ، وكان صلىاللهعليهوآله إذا لبس ثيابه واستوى قائما قبل أن يخرج قال : « اللهم بك استترت ، وإليك توجهت ، وبك اعتصمت ، وعليك توكلت ، اللهم أنت ثقتي ، وأنت رجائي ، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم به وما أنت أعلم به مني ، عز جارك ، وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك ، اللهم زودني التقوى ، واغفر لي ذنبي ، ووجهني للخير حيث ما توجهت ، ثم يندفع لحاجته ، وكان له صلىاللهعليهوآله ثوبان للجمعة خاصة سوى ثيابه في غير الجمعة ، وكانت له خرقة ومنديل يمسح به وجهه من الوضوء ، وربما لم يكن معه المنديل فيمسح وجهه بطرف الرداء الذي يكون عليه (٦).
في خاتمه : وكان صلىاللهعليهوآله لبس خاتما من فضة وكان فصه حبشي (٧) ، فجعل الفص مما يلي بطن الكف ، ولبس خاتما من حديد ملويا عليه فضة ، أهداها له معاذ بن جبل ، فيه « محمد رسول الله » ولبس رسول الله (٨) خاتمه في يده اليمنى ، ثم نقله إلى شماله ،
____________________
(١) في نسخة من المصدر : تحت السحاب.
(٢) في نسخة من المصدر : وهبها له.
(٣) مكارم الاخلاق : ٣٧ و ٣٨.
(٤) في نسخة من المصدر : فيعطيه القديم.
(٥) في نسخة من المصدر : وخيره ( حيزه ) وأمانه حيا وميتا.
(٦) مكارم الاخلاق : ٣٨.
(٧) هكذا في نسخة المصنف ، والصحيح كما في المصدر : وكان فصه حبشيا.
(٨) خلى المصدر عن قوله : رسول الله صلىاللهعليهوآله. وكذا فيما بعده.
![بحار الأنوار [ ج ١٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F857_behar-alanwar-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

