|
فعند مليح اللون مهجتي التي |
|
براها الاسى (١) وجدا كما عنده قلبي |
|
قفي يا حليمة ساعة فلعلني |
|
انا شده إذ كان ذاشخصه (٢) قربي |
|
إذا طفت يا عيني (٣) اليمين (٤) تقربا |
|
إلى الله يوم الحج يا مهجتي طف بي |
|
طواف شجي (٥) القلب لا شئ مثله |
|
فإن دموعي جاريات من السحب |
|
ألا أيهنا الركب الميم (٦) قاصدا |
|
إلى ساكن (٧) الاحباب هل عندكم حبي |
قالت حليمة : فصارت الاتان تمركالريح العاصف ، فبينا نحن سائرون إذ مررنا على أربعين راهبا من نصارى نجران ، وإذا بواحد يصف لهم النبي صلىاللهعليهوآله (٨) ويقول : إنه يظهر في هذا الزمان أوقد ظهر بمكة مولود من صفاته كذا وكذا ، يكون (٩) على يده خراب دياركم ، وقطع آثاركم ، وإذا إبليس قد تصور لهم في صوره إنسان وقال لهم : الذي تذكرونه مع هذه المرئة التي مرت بكم ، قالت حليمة : فقاموا إليه ونظروا وإذا النور يخرج من وجهه ، ثم زعق بهم الشيطان وقال لهم : اقتلوه ، فشهروا (١٠) سيوفهم وقصدوني ، فرفع ولدي محمد رأسه إلى السمآء شاخصا فإذاهم بداهية عظيمة كالرعد العاصف نزلت إلى الارض ، وفتحت أبواب السمآء ، ونزلت منها نيران ، وإذا بهاتف يقول : خاب سعي الكهان (١١) ، قالت حليمة : فعاينت نارا قد نزلت فخفت على ولدي منها ، فنزلت على واديهم فأحرقته ومن فيه عن آخرهم ، فخفف وكدت أن أسقط عن الاتان ، وكان ذلك
_________________
(١) برى السهم والقلم : نحته : برى الشخص : هزله وأضعفه. والاسى : الحزن.
(٢) في شخصه خ ل.
(٣) ياعين خ ل.
(٤) اليمنى خ ل.
(٥) الشجى : الحزين. المشغول البال.
(٦) الميمم : الظافر بمطالبه.
(٧) مسكن خ ل.
(٨) في المصدر : من نصارى نجران مع حبرهم ويصف لهم مولد النبى صلىاللهعليهوآله.
(٩) في المصدر : فاذا ظهريكون.
(١٠) شهر وشهر السيف : سله فرفعه.
(١١) في المصدر زيادة هى : ونزلت نار من عند الجبار على من يبغض المختار.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

