فقال له : ولد محمد (ص) ، فقال له : هل لي فيه نصيب؟ قال : لا ، قال : ففي امته؟ قال : نعم ، قال : رضيت (١).
توضيح : الزجر بالفتح : العيافة وهو نوع من التكهن ، تقول : زجرت أنه يكون كذا. والارتجاس : الاضطراب والتزلزل الذي يسمع منه الصوت الشديد. وغاض الماء بالغين ولاضاد المعجمتين ، أي قل ونضب ، قال الاجزري : ومنه حديث سطيح وغاضت بحيرة ساوة ، أي غارماءها وذهب. والسماوة بالفتح : موضع بين الكوفة والشام ، وقال الخليل في العين : هي فلاة بالبادية تتصل بالشم. والمؤبذان بضم الميم وفتح الباء : فقيه الفرس وحاكم المجوس كالمؤبذ ذكره الفيروزآبادى. وقال الجررى : في حديث سطيح فأرسل كسرى إلى المؤبذان ، المؤبذان للمجوس كقاضي القضاة للمسلين ، والمؤبذ كالقاضي. وانسرب الثعلب في حجره أى دخل.
قوله عليهالسلام : وانخرقت عليه دجلة العور آءيظهر مما سيأتي أن كسرى كان سكر (٢) بعض الدجلة وبنى عليها بناء ، فلعله لذلك وصفوا الدجلة بعد ذلك بالعورآء (٣) لانه عور وطم (٤) بعضها فانخرقت عليه ، واندهم بنيانه ، ورأيت في بعض المواضع بالغين المعجمة من إضافة الموصوف إلى الصفة ، أي العميقة. والاردان جمع الردن بالضم ، وهو أصل الكم ، ولعله إنما خصها بالطيب لان الرائحة الخبيثة غالبا تكون فيها لمجاورتها للاباط ، قال الشاعر :
|
وعمرة من سروات النسآء |
|
تنفح بالمسك أردانها |
قوله : ثم عوذه بأركان الكعبة ، أى مسحه بها ، أودعاله عندها ، أو كتب أسمائها وعلقه عليه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال الفيروزآبادى : الصر : طائر كالعصفور أصفر ، وقال الجزرى : هو عصفور
_________________
(١) الامالى : ١٧١ و ١٧٢.
(٢) سكر النهر : جعل له سدا.
(٣) في معجم البلدان ٤ : ١٦٧ : دجلة العوراء : دجلة البصرة.
(٤) عارت عين الماء : دفنت فانسدت عيونها ، والطم بمعناه.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

