عن صفات النبي (ص) ، ولفظ كتاب النبي صلىاللهعليهوآله إلى هرقل ، ثم قال : ما هذا لفظه : وكان ابن الناطور صاحب إيليا وهرقل اسقفا على نصارى الشام يحدث (١) أن هرقل حين قدم إيليا (٢) أصبح يوما خبيث النفس ، فقال بعض بطارقته : قد استنكرنا (٣) هيئتك ، ابن الناطور : وكان هرقل جيدا ينظر في النجوم (٤) ، فقال لهم حين سألوه : إني رأيت الليلة حين نظرت ملك قد ظهر من مختتن هذه الامة (٥) ، قالوا : ليس مختتن إلا اليهود فلا يهمنك شأنهم ، واكتب إلى مدائن ملكك يقتلون من بهم (٦) من اليهود ، فبينا هم على أمرهم إذ أتى هرقل برجل أرسل إليه ملك غسان يخبر عن رسول الله صلىاللهعليهوآله (٧) ، فلما استخبره هرقل قال : اذهبوا فانظروا أمختتن (٨) هو أم لا ، فنظروا فحدثوه أنه مختتن ، وساله عن العرب فقال : هم يختتنون (٩) ، فقال هرقل : هذا ملك هذه الامة قد ظهر ، ثم كتب إلى صاحب له برومية وكان نظيره في العلم ، وسار هرقل إلى حمص فلم يرم حمص حتى أتاه كتاب من صاحبه يوافق رأى هرقل على خروج النبي صلىاللهعليهوآله أنه نبي (١٠) ، فأذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بحمص ثم أمر بأبوابها فغلقت ، ثم أطلع (١١) فقال : يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم (١٢) فبايعوا هذا الرجل ،
_________________
(١) في المصدر : أشفقا على نصارى الشام فحدث. وفيه : ايلياء بالمد وكذا فيما يأتى بعد ذلك ، وايلياء : اسم مدينة بيت المقدس.
(٢) في المصدر : حين فقد ايلياء. ولعله مصحف.
(٣) في المصدر : أنكرنا.
(٤) في المصدر : جيد النظر في علم النجوم.
(٥) في المصدر : انى نظرت الليلة في النجوم فرايت ملكا يظهر في من يختتن من هذه الامة.
(٦) بها خ ل ظ وفى المصدر : فيها.
(٧) في المصدر : يخبره بخبر رسول الله صلىاللهعليهوآله.
(٨) في المصدر : أيختن.
(٩) في المصدر : فسألهم عن العرب فقالوا : انهم يختنون.
(١٠) في المصدر : وانه نبى.
(١١) في المصدر : ثم اطلع عليهم.
(١٢) في المصدر : بعد ذلك : قالو : بلى ، قال : بايعوا هذا النبى.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

