قال : أيها الملك سلفك خير سلف ، وأنت لنا خير خلف ، قال : من أنت؟ قال : عبدالمطلب ابن هاشم ، قال : ابن اختنا ، ثم أدناه ، وقال : إني مفض إليك خيرا (١) عظيما ، يولد نبي اوقد ولد ، اسمه محمد ، الله باعثه جهارا ، وجاعل له منا أنصارا ، فقال عبدالمطلب : كان لي ابن زوجته كريمة فجائت بغلام سميته محمدا ، ثم أمر لكل قرشي بنعمة ، عظيمة ، و لعبدالمطلب بأضعافها عشرة ، وهم يغبطونه بها ، فقال : لو علمتم بفخري وذكري لغبطتم به (٢).
٣٧ ـ يج : روي أن جبير بن مطعم قال : كنت آذى (٣) قريش بمحمد ، فلما ظننت أنهم سيقتلونه خرجت حتى لحقت بدير ، فأقاموا لي الضيافة ثلاثا ، فلما رأونى لا أخرج قالوا : إن لك لشأنا؟ قلت ، إني من قرية إبراهيم (٤) ، وابن عمي يزعم أنه نبي ، فآذاه قومه فأرادوا قتله فخرجت لئلا أشهد ذلك ، فأخرجوا إلى صورة ، قلت : ما رأيت شيئا أشبه بشئ من هذه الصورة بمحمد ، كأنه طوله وجسمه ، وبعد ما بين منكبيه ، فقالوا : لا يقتلونه ، وليقتلن من يريد قتله ، وإنه لنبي ، وليظهرنه الله ، فلما قدمت مكة إذا هو خرج لالى المدينة ، وسئلوا (٥) من أين لكم هذه الصورة؟ قالوا : إن آدم عليهالسلام سال ربه أن يريه الانبياء من ولده ، فأنزل عليه صورهم ، وكان في خزانة آدم عند مغرب الشمس فاستخرجها ذو القرنين من هناك فدفعها إلى دانيال.
٣٨ ـ يج : من معجزاته صلىاللهعليهوآله حديث كعب بن مانع (٧) بينما هو في مجلس و
_________________
(١) خبرا خ ل.
(٢) يوجد في الخرائج : ٢٧٤ حديثا نحوه مع اختلاف كثير لفظا ومعنى ، وأما الحديث بألفاظه فلم نجده فيه.
(٣) أدنى خ ل. قوله : آذى ، من أذى يأذى : اصيب بأذى.
(٤) أى من مكة.
(٥) وسألتهم خ ل.
(٦) الصحيح ماتع بالتاء على ما ضبطه في تهذيب الاسماء واللغات ، وظاهر التقريب والجمع بين رجالى الصحيحين ، والرجل هو كعب بن ماتع الحيمرى أبواسحاق المعروف بكعب الاحبار ، عليهالسلام مخضرم ، كان من أهل اليمن فسكن الشام ، ومات في خلافة عثمان وقد زاد على المائة.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

