ها هنا حتى يخرج هذا النبي ، فأما أنا فلو أدركته لخدمته وخرجت معه (١).
٧ ـ ك : أحمد بن محمد بن الحسين البزاز ، عن محمد بن يعقوب الاصم ، عن أحمد بن عبدالجبار ، عن يونس بن بكر (٢) ، عن زكريا بن يحيى ، عن عكرمة قال : سمعت ابن عباس يقول : لا يشتبهن عليكم أمر تبع فإنه كان مسلما (٣).
بيان : اختلف في تبع هل كان مسلما أم لا ، وهذه الروايات تدل على إسلامه. قال الطبرسي رحمهالله في قوله تعالى ( أهم خير أم قوم تبع ) أي أمشركوا قريش أظهر نعمة ، وأكثر أموالا ، وأعز في القوة والقدرة أم قوم تبع الحميري ، الذي سار بالجيوش حتى حير الحيرة ، وأتى سمرقند فهدمها ثم بناها ، وكان إذا كتب كتب : ( بسم الذي ملك بر او بحرا ، وضحا وريحا (٤) ) ، عن قتادة ، سمي تبعا لكثرة أتباعه من الناس ، وقيل : لانه تبع من قبله من ملوك اليمن ، والتبابعة : اسم ملوك اليمن ، فتبع لقب له كما يقال : خاقان لملك الترك ، وقيصر لملك الروم ، واسمه أسعد أبوكرب ، وروى سهل بن سعد ، عن البني صلىاللهعليهوآله أنه قال : ( لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم ) قال كعب : نعم الرجل الصالح ، ذم الله قومه ولم يذمه (٥).
وقال البيضاوي : وكان مؤمنا وقومه كافرين ، ولذلك ذمهم دونه ، وعنه عليهالسلام : ما أدري أكان تبع نبيا أو غيرنبي (٦).
٨ ـ ك : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : بينا رسول الله (ص) ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكة إذ أقبل إليه وفد فسلموا عليه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من القوم؟ قالوا : وفد من بكر بن
_________________
(١) كمال الدين : ١٠١ و ١٠٢.
(٢) في المصدر : يونس بن بكير.
(٣) كمال الدين : ١٠٢.
(٤) الضح : الشمس ، وقولهم : جاء فلان بالضح والريح أى بما طلعت عليه الشمس ، وما جرت عليه الريح ، يعنى من الكثرة.
(٥) مجمع البيان ٩ : ٦٦.
(٦) أنوار التنزيل ٢ : ٤١٩.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

