لسان الارض ، ويتبعك قريش خوفا ورهبة وطمعا ، ضع السيوف في مواضعها ، فاستيقظ (١) عبدالمطلب فأجابه : إنه يأتيني في النوم فإن يكن من ربي فهو أحب إلي ، وإن يكن من شيطان فأظنه مقطوع الذنب (٢) ، فلم ير شيئا ولم يسمع كلاما ، فلما أن كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال وصبيان فقالوا له : نحن أتباع ولدك ، ونحن من سكان السمآء السادسة ، السيوف ليست لك ، تزوج في مخزوم تقوي (٣) ، واضرب بعد في بطون العرب فإن لم يكن معك مال فلك حسب ، فادع هذه الثلاثة عشرة (٤) سيفا إلى ولد المخزومية ولا بيان لك (٥) أكثر من هذا ، وسيف لك منها واحد يقع من يدك (٦) فلا تجد له أثرا إلا أن يستجنه (٧) جبل كذا وكذا فيكون من أشراط قائم آل محمد صلى الله عليه وعليهم ، فانتبيه عبدالمطلب وانطلق والسيوف على رقبته فأتى ناحية من نواحي مكة ففقد منها سيفا كان أرقها عنده ، فيظهر من ثم ، ثم دخل معتمرا وطاف بها على رقبته والغزالين (٨) إحدى عشر (٩) طوافا وقريش تنظر إليه وهو يقول : اللهم صدق وعدك ، فأثبت لي قولي ، و انشر ذكري ، وشد عضدي ، وكان هذا ترداد (١٠) كلامه ، وما طاف حول البيت بعد رؤياه في البيت (١١) ببيت شعر حتى مات ، ولكن قد ارتجز على بنيه يوم أراد نحر عبدالله ، فدفع الاسياف جميعها إلى بني المخزومية : إلى الزبير ، وإلى أبي طالب ، وإلى عبدالله ،
_________________
(١) واستيقظ خ ل وهو الموجود في المصدر.
(٢) مقطع الذنب خ ل.
(٣) في المصدر : تقو.
(٤) في المصدر : عشر.
(٥) ولا يبان لك خ ل وهو الموجود في المصدر.
(٦) في المصدر : ولك منها واحد سيقع من يدك.
(٧) يسجنه خ ل وهو الموجود في المصدر.
(٨) أى طاف بالسيوف حالكونها على رقبته مع الغزالين.
(٩) احدى وعشرين خ ل وهو الموجود في المصدر.
(١٠) الترداد : التكرار.
(١١) في البئر خ ل.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

