على أياس وانقطاع ، ابن مضر لاخذه بالقلوب ، ولم يكن يراه أحد إلا أحبه ، ابن نزار واسمه عمرو بن معد بن عدنان.
بيان : راش : جمع المال والاثاث ، والصديق : أطعمه وسقاه وكساه وأصلح حاله.
٩٣ ـ اقول : قال صاحب المنتقى وغيره : وروي عن ابن عباس وغير واحد قالوا : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله مع امه آمنة بنت وهب ، فلما بلغ ست سنين خرجت به إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم به ، ومعه ام أيمن تحضنه ، وهم على بعيرين ، فنزلت به في دار النابغة فأقامت به عندهم شهرا ، وكان قوم من اليهود يختلفون وينظرون (١) ، قالت ام أيمن : فسمعت أحدهم يقول : هو نبي هذه الامة ، وهذه دار هجرته ، ثم رجعت به امه إلى مكة ، فلما كانوا بالابواء توفيت امه آمنة ، فقبرها هناك ، فرجعت به ام أيمن إلى مكة ، ثم لما مر رسول الله صلىاللهعليهوآله في عمرة الحديبية بالابواء قال : إن الله قد أذن لي في زيارة قبر امي ، فأتاه رسول الله صلىاللهعليهوآله فأصلحه وبكى عنده وبكى المسلمون لبكاء رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقيل له فقال : أدركتني رحمة رحمتها فبكيت.
وروي عن بريدة قال : لما فتح رسول الله صلىاللهعليهوآله مكة أتى قبرا فجلس إليه وجلس الناس حوله ، فجعل يتكلم كهيئة المخاطب ، ثم قام وهو يبكي فاستقبله عمر فقال : يا رسول الله ما الذي أبكاك؟ قال : هذا قبر امي سألت ربي الزيارة فأذن لي.
ثم قال في المنتقى : وجه الجمع أنه يجوز أنها توفيت بالابواء ثم حملت إلى مكة فدفنت بها ، وأما عبدالمطلب عليهالسلام فمات وللنبي صلىاللهعليهوآله ثمان سنين وهو ابن ثنتين وثمانين سنة ، ويقال : ابن مأة وعشرين سنة ، وسئل رسول الله صلىاللهعليهوآله أتذكر موت عبدالمطلب؟ فقال : نعم أنا يومئذ ابن ثمان سنين ، قالت ام أيمن : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله يبكي خلف سرير عبدالمطلب.
وفي رواية : توفي عبدالمطلب وللنسبي ثمانية وعشرون شهرا ، والاولى أصح. وتوفي عبدالمطلب في ملك هرمز بن أنوشيروان (٢).
_________________
(١) وينظرون اليه خ ل.
(٢) المنتقى في
مولود المصطفى : الفصل الثالث فيما كان سنة ست من مولده صلى الله عليه و
آله وسلم ، والباب السادس فيما كان من سنة ثمان إلى سنة احدى عشرة من مولده صلىاللهعليهوآله.
![بحار الأنوار [ ج ١٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F855_behar-alanwar-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

