عضدك بأخيك ونجعل لكم سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون ».(١)
بيان : قوله : « فارغا » قال البيضاوي : أي صفرا من العقل لما دهاها من الخوف و الحيرة حين سمعت بوقوعه في يد فرعون ، كقوله تعالى : « وأفئدتهم هواء(٢) » أي خلاء لا عقول فيها « إن كادت لبتدي به » إنها كادت لتظهر بموسى أي بأمره وقصته من فرط الزجرة أو الفرح بتبنيه « لولا أن ربطنا على قلبها » بالصبر والثبات « لتكون من المؤمنين » من المصدقين على الله أو من الواثقين بحفظه لا بتبني فرعون وعطفه انتهى.(٣) قوله عليهالسلام : ( فهلبها ) قال الجزري : الهلب : الشعر ، وقيل : هو ما غلظ من شعر الذنب وغيره ، يقال : هلبت الفرس : إذا نتفت هلبه. قوله : ( فوكر صاحبه ) أي ضربه بجميع كفه ( فقضى عليه ) أي قتله. وقال البيضاوي : « إني لما أنزلت إلي » لاي شئ أنزلت « من خير » قليل أو كثير ، وحمله الاكثرون على الطعام « فقير » محتاج سائل ، ولذلك عدي باللام ، وقيل : معناه : إني لما أنزلت إلي من خير الدين صرت فقيرا في الدنيا ، لانه كان في سعة عند فرعون انتهى.(٤)
وسفقت الباب وأسفقته أي رددته. قوله : « بخبر » أي بخبر الطريق « أو جذوة » أي عود غليظ سواء كان في رأسه نار أو لم يكن ، ولذلك بينه بقوله : « من النار لعلكم تصطلون » أي تستدفئون بها. قوله تعالى : « ردءا » أي معينا. قوله تعالى « بآياتنا » قال البيضاوي : متعلق بمحذوف أي اذهبا بآياتنا ، أو بنجعل أي نسلطكما بها ، أو بمعنى لا يصلون أي تمتنعون منهم ، أو قسم جوابه لا يصلون ، أو بيان للغالبون.(٥)
٣ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى عليهالسلام ذهب
_________________
(١) تفسير القمى : ٤٨٣ ـ ٤٨٨. م
(٢) ابراهيم : ٤٣.
(٣) أنوار التنزيل ٢ : ٨٢. م
(٤) أنوار التنزيل ٢ : ٨٢. وفيه : كان في سعة عند فرعون. م
(٥) انوار التنزيل ٢ : ٨٥. م
![بحار الأنوار [ ج ١٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F845_behar-alanwar-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

