والحياة الموجودة على هذا الكوكب جزء من نظام الشمس ، لأنها تأتلف من عناصرها وتغتذي من ثمراتها ، وتتقوم بحرارتها وإشعاعها.
والحيوان والنبات صنوان قريبان يمد أحدهما الاخر بما يعوزه من العناصر ويرفده بما يفتقر اليه من الحاجات ، والطبيعة أمهما الرؤوم والأرض مهدهما الوثير ومعهدهما المربي وحصنهما المنيع.
ونظام البصر في عين الانسان واعداد طبقاتها وعدساتها وتحديد مجاري الضوء منها وتقدير منافذ الصورة ، كل هذا امتداد لقانون الأشعة التي توجهها الشمس ويمتليء بها الافق وتنتشر على كل مرئي وتنفذ الى كل منظور.
وذرة الرمل الصغيرة مع المنظومة الشمسية الكبيرة شيء واحد فالمعدن فيها هو المعدن والطاقة هي الطاقة والنظام هو النظام.
وهذا الملكوت الواسع بمجراته الهائلة وعوالمه الكبيرة الكثيرة وأجرامه الفخمة الضخمة وما لها من توابع وظلال ومن انظمة وحركات كله يذعن لقانون عام واحد يقيه التصادم ويمنعه عن التخلف والاضطراب ويدفع به الى التناسق والانسجام.
__________________
ثم لايصطدم بعضها ببعض ولا يقترب بعضها من بعض. والوف من ملايين المجرات تتحرك طول الدهر ولا تهدأ حركتها ولا تخف سرعتها ثم لا يخرج شيء منها ولا من نجومها عن سبيله ولا ينفرط عن نظامه.
يرى الانسان ذلك كله ولا يشك فيه ، ثم لا يدله هذا القانون على واضع ولا يرشده هذا التدبير الى مدبر !!.
انه افتراء على العقل وخروج على حكمه.
